قانون مكافحة الإرهاب الذي أقرّه مجلس الوزراء المصري جاء في وقته استحقاقاً لحفظ أمن المصريين الذين روّعهم الإرهاب الأعمى طوال شهور خلت، وبلغ مداه الدامي يوم الأربعاء الماضي بالتفجيرات الثلاثة التي لا رسالة لها إلاّ تخويف المصريين ومنعهم من دعم خريطة المستقبل.
القانون الجديد رد صارم على قوى ارهاب والتطرف التي تأبى أن تواصل مصر مسيرتها وأن تحقق الاستقرار الذي أضحى مطلباً شعبياً يتوق إليه المصريون الذين تحاول هذه القوى الظلامية خطف إرادتهم ومستقبلهم.
التفجيرات التي استهدفت رجال الأمن، وما يدور في سيناء من مواجهات مع بؤر الإرهاب زادت من عزيمة الحكومة ورجال قواتها المسلّحة على حماية مقدرات الوطن وأرواح أبنائه من هذه الشرذمة الضالة.
مصر، ومن خلفها الدول العربية القلقة على مستقبل المصريين، ماضية في استئصال هذه القوى الظلامية واجتثاث جذورها.
مصر تحتاج أكثر من أي وقت مضى للسلام والأمن، وهي تحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى تكاتف الخيّرين، دولاً وشعوباً. وعلى الدول التي تدعم الإرهابيين وتؤويهم أن تعي أنّ من لا خير فيه لأهله لا خير فيه للغير.
والمطلوب من هذه الدول أن تعي أنّ المتاجرين بالدين لا دين لهم ولا عهد، ونظرة فاحصة للتاريخ كافية لمن له عقل للتدليل على أنّ هؤلاء يسهل عليهم التلون لتحقيق مآرب وقتية، ويسهل عليهم الانقلاب على كل ميثاق وأخلاق. ومن يدمّر ويفجّر دور العلم ويعيث فيها فساداً لا عهد له. فهل من رجل رشيد؟
الواقع والوقائع لا يحتاجان لمزيد من التوضيح، بل يحتاجان إلى تصحيح، وإدراك صحيح، هذه الجماعة ومنذ ثمانية عقود تستخدم الإرهاب والتصفية الجسدية وسيلة لتحقيق مآربها، ولا تتورّع عن استخدام كل وسيلة للوصول إلى السلطة.
وكشفت كثير من الوثائق والممارسات أنّ دول الخليج في دائرة الاستهداف والتآمر، لا تفرّق بين دولة وأخرى وإنْ تطابقت مصالحها في لحظة ما مع طرف ما يوفر لها الدعم، فهي لن تتورّع عن لدغ هذا الطرف متى ما سنحت لها الفرصة، وفي التاريخ موعظة لمن أراد أن يعي.