لن ينسى المصريون أبداً موقف دولة الإمارات القوي والداعم بلا حدود لبلادهم، خلال المرحلة المصيرية الحالية سياسياً واقتصادياً، موقف تاريخي سيتذكره المصريون، وهم جميعاً ممتنون للدعم الإماراتي السياسي والاقتصادي لثورة 30 يونيو.
مواقف أخوية متبادلة بين البلدين، تعكس تلك العلاقة السليمة، التي بناها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بكل محبة واحترام وصدق، وهو ما ترجم اليوم في عمق العلاقات المميزة، التي تجمع البلدين حكومة وشعباً بشكل متميز في كل المجالات.
تؤكد القيادة المصرية دائماً أن أمن مصر القومي مرتبط بأمن منطقة الخليج العربي عامة وبالإمارات خاصة، وهو ما ظهر جلياً في تصريحات القادة العسكريين في مصر أو مؤسسة الرئاسة، إذ طفت أهمية مناقشة سبل دعم العلاقات الثنائية في مجال التعاون العسكري، وتطويرها خلال زيارات متبادلة بين وفدي البلدين في العديد من المجالات، ومنها على سبيل المثال، التأهيل المتبادل للعسكريين، والتدريبات العسكرية، وتبادل الخبرات، وغيرها من متطلبات تحقيق الأمن القومي للبلدين.
وبالمقابل، يُكِنُ الإماراتيون كل تقدير واحترام للمصريين حكومة وشعباً، حيث تركزت سياسة دولة الإمارات، منذ قيام دولة الاتحاد على المثابرة دائماً في التركيز على السلم العالمي، من خلال دورها في تحقيق السلام في العالم، كما أن نظرة الإمارات لمصر وشعبها لم تتغير في أية فترة من الفترات، بل كان هناك اهتمام خاص من الشعب الإماراتي تجاه الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مصر، وكان لدى الإمارات أولوية على أجندتها السياسية، لتعزيز دور مصر في العالم.
إن الظرف الاستثنائي الذي تمر بها مصر اليوم، جعلها أمام تحديات وعقبات كبيرة خاصة في ظل وجود تنظيم إرهابي، يستهدف مؤسسات الدولة، وترويع المدنيين، وإرجاع مصر عقوداً إلى الوراء، ما دفع بالإمارات أن تلعب دورها الريادي لدعم مصر، وهو الذي تجسد على أرضية الواقع، من خلال سلسلة من الآليات المدروسة، استهدفت تحسين ظروف المواطن المصري، عبر مشاريع لمست ملفات عدة، منها الإسكان والأمن الغذائي والرعاية الصحية.