الهدف هو المصلحة الخليجية

عندما تأسس مجلس التعاون الخليجي، كان المبدأ الأساس أن يكون الجميع على قلب واحد، عبر التأكيد على المصير المشترك، ووحدة الهدف..

لكن هذه القاعدة شهدت خروجاً عليها في الآونة الأخيرة من جانب الشقيقة قطر، ما استدعى من الدولة والشقيقتين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، اللجوء إلى خطوة سحب السفراء، بعدما لم تُجد وسائل النصح نفعاً.

من قواعد السلوك العامة أن الحرية؛ أي حرية، تنتهي عندما تصل حد الإضرار بالآخرين.

ومن هنا بيّن البيان الإماراتي السعودي البحريني المشترك، أن العواصم التي تضررت من «التغريد» القطري خارج السرب، بذلت جهوداً كبيرة للتواصل مع دولة قطر على المستويات كافة، بهدف الاتفاق على مسار نهج يكفل السير ضمن إطار سياسة موحدة لدول المجلس، ولكن العزف النشاز استمر بما بات يضر بالنظام الأساسي لمجلس التعاون، وبمبادئ هذا المجلس.

فالنظام الأساسي ينص على التزام الدول الأعضاء بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس، بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار الدول الأعضاء.

لكن السياسات القطرية في الفترة الأخيرة، أخذت تسير في الاتجاه المعاكس، بحجة أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.

لكن التباينات في السياسات وصلت إلى نقطة ساخنة، بعد أن بات الاختلاف سياسة وممارسة، بل وصل إلى التحريض والعمل الأمني المباشر، وهو ما كشفه بعض حيثيات قضية التنظيم السري التابع لتنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي.

منذ نوفمبر الماضي ودول مجلس التعاون الخليجي الخمس تراقب التزام قطر بما وقّع عليه الأمير تميم بن حمد آل ثاني بحضور أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، إلا أن الأيام مرّت من دون ترجمة الدوحة لهذا الاتفاق بإجراءات عملية، فلم يكن أمام الدول المعنية والمتضررة من السياسات القطرية، إلا حماية أمنها واستقرارها بموقف حاسم..

مع تأكيد أن الشعب القطري الشقيق غير معنيّ بهذه الإجراءات، وأن هذا الموقف رهنٌ بالممارسة القطرية في مقبل الأيام. ومن هنا جاء الأمل، كما عبّر عنه البيان الثلاثي المشترك، في أن تسارع دولة قطر إلى اتخاذ ما يلزم للاستجابة لما اتفق عليه، حماية لمسيرة دول المجلس ومركب التكامل الخليجي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات