رسم الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور معالم المستقبل المصري في قابل الأيام، مع تلبيته مطالب الشارع في تقديم الانتخابات الرئاسية على الانتخابات التشريعية، نظراً لحاجة مصر إلى رئيس قوي محصّن بشرعية شعبية، يقودها إلى بر الأمان بعيداً عما يدبّر لها والذي بانت ملامحه يومي الجمعة والسبت الماضيين من إرهاب حاقد.
ما شهدته مصر المحروسة في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، والتي كانت تستدعي وحدة مكوّنات المجتمع المصري وأطيافه، من تفجيرات واستخدام للغة العنف، كان الهدف منها شق صفوف المجتمع المصري الموحد وبث الفرقة..
ورغم المصاعب الجمة التي واجهت المصريين منذ ثلاثة أعوام، إلا أنهم أثبتوا بتكاتفهم ووقوفهم إلى جانب مؤسسات الشرعية، حقيقة لا تقبل الشك بإصرارهم على المضي قدماً في مسيرة الثورة والتطور السياسي لما فيه مصلحة مصر.
واليوم، يتحدّث الرئيس عدلي منصور القادم من صرح العدالة، باسم الشريحة العظمى من الشعب التي ترنو إلى العيش الهادئ وإلى الاستقرار، وترفض، بل تلفظ، كل داع للعنف أو محرّض عليه.
وأمس، كانت رسالة الرئاسة المصرية بأنّ الشعب المصري الذي قاد ثورة 25 يناير طلباً للحرية والعدالة، ماض في طريقه لتحقيق أهداف ثورته التي حاولت فئة اختطافها وإزاحتها عن سكّتها، لتحقيق مآرب فضحها المصريون منذ الأيام الأولى.
وما التعاضد الذي تشهده الساحة المصرية بين الشعب والجيش والشرطة، إلاّ دليل على هذه الحقيقة، ودحضٌ لكل المقولات الصادرة عن المشككين. وفي هذا السياق، يمكن التقاط العبارة التي قالها الرئيس في كلمته، والتي تحمل سوطاً لفلول الإخوان المسلمين.
فهو واثق من أنّ «نصر الله آت» وأنّ «الشعب يزداد عزيمة وقوة على محاربة الإرهاب»، بلا شفقة أو رحمة. وهو كان شديد الوضوح في أنّ آلة الترهيب التي «تستهدف كسر إرادة المصريين» لن تنجح في مآربها وإرهابها، وستفشل في كسر الإرادة.. ومن هنا القول إنّ «إرادة المصريين لن تنكسر بل ستزداد صلابة وتوحداً».
خطاب عدلي منصور خطوة جديدة على درب المستقبل المصري الواعد، في بداية العام الرابع من عمر الثورة، وترجمة لتطلعات الشعب الذي لا يريد فئة تُجيّر مقدرات الوطن لصالحها ولأجندتها.