صدى التجاوب مع محمد بن راشد

عبر أكثر من زاوية، يمكن مقاربة التجاوب مع نداء العصف الذهني، من أجل تطوير قطاعي الصحة والتعليم، ذلك أن هذا التجاوب لم يقتصر على المواطنين والمقيمين داخل حدود الدولة ــ وهم المعنيون بخدمات القطاعين ــ بل تجاوز الحدود إلى رقعة واسعة من المعمورة.

فالمبادرة استهدفت استنهاض المواطن العادي، للمشاركة في صناعة خطط الحكومة وقراراتها، وهي من هذه الزاوية، تذهب في اتجاه غير مسبوق في تجليات الممارسة الديمقراطية.

ومتابعة للمنهج نفسه، يحرص صاحب السمو نائب رئيس الدولة على إشراك العاملين في حقلي التعليم والصحة في الخلوة الوزارية، ليضخ دماء شعبية طازجة في دولاب العمل الحكومي.

فبحضور ممثلين للعاملين في الوزارتين وآباء الطلاب يضع محمد بن راشد مكونات ما يسمى المجتمع المدني في مسار يتجاوز المألوف والمنشود، وعلى نحو مبتكر.

وتستنهض المبادرة بصفة خاصة النخب من الجلوس على الرصيف، واستحداث مفهوم جديد محوره أن المشاركة في صياغة خارطة المستقبل على نحو جماعي بمثابة فضيلة وطنية مثلى تعلو على الاكتفاء بإعمال الفكر الناقد.

كما أن التجاوب الواسع والمكثف يؤكد المكانة الرفيعة التي تمتع بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على الصعيد العالمي، إذ جاءت التغريدات من أمكنة قصية ومتباينة من الدنيا، وهو تجاوب يكشف عن استعداد متوفر لدى الناس للمشاركة في كل جهد إنساني خلاق، حتى لو لم يكن عائده المباشر يرتد إليهم جميعاً.

ومن ثم فإن هذه المبادرة تشكل أنموذجاً قابلاً للاقتداء في أقطارنا العربية في ميادين التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بغية الخروج بشعوبها من أزماتها التي تبدو مستحكمة في غياب المشاركة الجماعية في صناعة المخارج.

إن جهداً مبدعاً من هذا الطراز سيؤدي حتماً إلى نتائج لم تكن في الحسابات السابقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات