سياسات مبدئية

أضحت دولة الإمارات العربية المتحدة مثلاً يحتذى به، ليس فقط في التقدم الاقتصادي والنهضة العمرانية والبشرية، عبر تبوئها أعلى المراتب في المؤشرات ذات الصلة، مثل المركز الأول عربياً في تقرير الأمم المتحدة لمؤشر السعادة والرضى بين الشعوب للعام 2013، بل أيضاً من خلال مواقفها السياسية المبدئية التي يشار إليها بكل تقدير واحترام من كافة دول العالم.

إن البيئة المتسامحة والمنفتحة على مختلف الثقافات التي تميز المجتمع الإماراتي، باحتضانه نحو 200 جنسية اختارت العيش في ربوعها لتنعم بالأمن والأمان والرفاهية، انعكست تالياً على سياسات الدولة الخارجية التي تعتمد الحق منطلقاً والعدالة والخير هدفاً.

ومن هنا، لا يبدو غريباً حلول الإمارات في المرتبة السادسة عشرة عالمياً من بين الدول المانحة الأكثر عطاءً في مجال المساعدات الخارجية، كما لا يمكن للمتابع السياسي الحصيف إلا أن يحترم عالياً مواقفها في غير محفلٍ دولي. فمن الوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني، إلى المبادرات البناءة التي قدمتها وتقدمها لوقف نزيف الدماء في اليمن وسوريا، فضلاً عن تأييدها للحلول السياسية في أكثر من ملف وقضية إقليمياً ودولياً، لا تألو الدولة جهداً في دعم ما هو خير للإنسانية بما يحقق الرخاء للشعوب والأمم جمعاء، في سبيل الوصول إلى تكامل دولي بناء ينزع كل المثالب من قاموسه السياسي.

حقاً إن الإمارات أبهرت العالم بإنجازاتها، فكان منطقياً، والحال كذلك، أن تسند إليها مهمة تنظيم معرض إكسبو 2020، للثقة البالغة والتوقير الذي يكنه المجتمع الدولي للدولة وإيمانه بقدراتها ومكانتها بين الأمم.

واليوم، إذ تحتفل إمارات الخير باليوم الوطني الـ42، ينظر المرء إلى العقود الأربعة التي مضت، وهو يستذكر بكل إجلال مؤسس دولتنا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأخاه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وإخوانهما الحكام، الذين اجتمعوا في الثاني من ديسمبر 1971 ليسطروا المجد ويؤسسوا اتحاداً عزيزاً قلما عرفته دول العالم، حقق في 42 عاماً ما تعجز عنه دول أخرى في قرون، وباتت الإمارات بفضله في المقدمة على الخريطة السياسية، لتفرض نفسها رقماً صعباً في المعادلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات