تعيش دولة الإمارات نهضة شاملة على كل الصعد، وتطوراً اقتصادياً يشهد له القاصي والداني. والحال أن هذا التطور ما كان ليكون لولا الأساس القوي الذي وضعه المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي تمتع بحكمة قل نظيرها ورؤية ثاقبة ورأي سديد جعل الإمارات دولة تحظى باحترام المجتمع الدولي عامة والمنطقة خاصة. ومن بعده، أكمل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المسيرة بثبات وعزيمة وإصرار، وهدفهما كان ولا يزال وسيبقى المواطن ورفاهيته أولاً.
ومن هنا، لم يكن مستغرباً أن تتبوأ الدولة المراتب المتقدمة في غير مؤشرٍ يختص بمقياس التطور، سواء السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي، لأن للوطن قادة جعلوا من مفهوم السعادة واقعاً معاشاً، ومن أرقام النمو حقيقة رياضية لا تقبل النقاش، حولت الدولة إلى مثالٍ يحتذى به.
إن هذه الأرض الطيبة، التي شاركت المقيمين عليها خيراتها، لا تبخل بالعطاء في خارجها. فاسم الإمارات بات مرادفاً لكل النشاطات الإنسانية التي وصلت أصقاع الأرض في مجالات مختلفة، من دون نسيان، بطبيعة الحال، مساهمات الدولة الحاسمة سياسياً في الوقوف بحزم مع القضايا العربية.
لقد نجحت الإمارات في بناء نهضة اقتصادية وعمرانية وبشرية أقرب إلى المعجزة، بالتوازي مع مواقفها الإنسانية والسياسية المشهود لها، حتى بات ينظر إلى الدولة على أنها واحة من الأمان الداخلي المشوب بالحيوية السياسية خارجياً. وفي ظل كل ذلك، يحق للمواطن الإماراتي أن يفتخر بهويته العزيزة وهو يرى وطنه يحلق في أعالي المنصات ويتقدم دوماً في كل المؤشرات، وأن يعتز بما حققته بلاده مع حلول عيد الاتحاد الـ42، وهو زمن قصير في مقياس التاريخ، يزيد من مهابة الإنجاز الإماراتي الذي حقق في عقود قليلة، ما لم تحققه شعوب أخرى في قرون عدة.