حدث المحظور والمحذور، وخطا الاحتلال خطوة جديدة في استفزاز المسلمين عبر طرح تقسيم المسجد الأقصى بعدما مرّ استفزاز الاقتحامات اليومية دون صخب أو غضب.

المسجد الأقصى هو القبلة الأولى لـ 1.7 مليار مسلم، والمسلمون يحذرون من أنّ أي حديث عن تقسيم المسجد هو «استمرار للعب بالنار»، والمقصود به تفجير المنطقة، قبل أن يكون لغماً للمفاوضات، يضاف إلى مسلسل التهويد والاستيطان.

استغلت إسرائيل بخبث ما يجري في المنطقة، وانشغال العرب في تفسير ما حدث، ربيع أم خريف أم شتاء، في التأسيس لـ «ربيع إسرائيلي»، فمستوى الاستيطان ووتيرته زاد في الشهور التي انقضت من العام 2013 بنسبة 70 في المئة على الفترة ذاتها من العام الماضي. والمستوطنون باتوا يقتحمون ويدنّسون ويرقصون ويرفعون العلم الإسرائيلي داخل الحرم القدسي الشريف بلا وجل أو خوف من غضب بعدما تقطّعت أوصال العالم العربي والإسلامي طائفياً ومذهبياً وعرقياً (كما في سوريا)، وجغرافياً ومناطقياً (كما في اليمن)، وعلى مستوى الحي (كما هو حاصل في شمال لبنان الشقيق)، بل وحتى على مستوى الرئيس.

ما يخطط له الاحتلال أمرٌ خطير وقد يؤدي إلى كوارث. هذه هي الرؤية الرسمية للأمر، وهي حقيقة ما سيجرّه هذا الانتهاك للحرمات، الدينية والسياسية والحقوقية. لأنّ المضي في هذا المخطط لـ «برميل البارود» عندما ينفجر لا يمكن التحكّم في مفاعيله وأضراره وقد يكون مفجّره أول ضحاياها. فهل يفهم الإسرائيليون هذه الحقيقة؟

حذّرنا منذ أسابيع من أنّ الاقتحام اليومي للمستوطنين لباحات المسجد الأقصى سيتحوّر روتيناً إنْ لم يواجه بحزم وبتحرّك سياسي فاعل، وها هي دولة الاحتلال والمنظمات المتطرفة تدفع نحو تحديد لوائح وأنظمة لتحديد أزمنة وامكنة لصلوات يهودية وفردية في المسجد الأقصى بما يعني السعي الى تقسيم الأقصى وفق «جدول أعمال» المستوطنين.

يجب على المسلمين، من إندونيسيا شرقاً وحتى المغرب غرباً التحرّك لتكريس امتلاك المسلمين للمسجد الأقصى وما يحيط به من حرمه كاملاً..