نعم، تخلّص الشعب المصري من جماعة الإخوان التي أرادت شرّاً بحاضره ومستقبله، وبدأ في إنفاذ خارطة مستقبله نحو التنمية والرفاه المنشودين، لكن خطر الجماعة لا يزال قائماً يتربّص، فما زالوا يحاولون إشعال الشارع بالاصطدام مع الأهالي في عديد المناطق، واقتحام الجامعات لمنع الطلاب من الدخول إلى قاعات الدراسة، سعياً لضرب الاستقرار بعد أن عُطّلت محاولات تلك الجماعة في كرداسة وخنقت عناصرها في سيناء.
ولا تتوقف قطعاً محاولات جماعة الإخوان عند هذا الحد، إذ إنّ المخططات أبعد من ذلك بكثير، ولا تترك منفذاً إلّا وتحاول من خلاله تصدير التوتّر إلى الشارع، لا همّ لها في ذلك إلّا مصالحها كجماعة لا مصلحة الشعب ولا الوطن، تكشف ذلك وبجلاء خطط الجماعة لإفساد احتفالات البلاد بذكرى السادس من أكتوبر، عبر الدعوة لتظاهرات مندّدة بالقوات المسلحة المصرية في يوم عيدها، إذ يستهدف التنظيم المحظور القيام بتظاهرات في محيط مقار المؤسسات العسكرية ومحاصرتها، ما يتطلّب من القوى الأمنية أخذ الحيطة والحذر اللازمين حتى لا تفسد الجماعة عليه وعلى الشعب المصري فرحتهم بالذكرى المجيدة، عبر إشاعة الفوضى كما تخطّط.
وقطعاً لا تقف محاولات جماعة الإخوان لإفساد المناخين السياسي والأمني عند هذا الحد، فسعياً منها لعرقلة مسيرة الشعب المصري وخارطة طريقه نحو ما المستقبل، دشّنت الجماعة حملة شعواء لتشويه الدستور الجديد، الذي تعكف لجنة الخمسين على صياغته في سبيل إفساد الاستفتاء المقبل عليه، إذ قام نشطاء من الجماعة بشن حملات إلكترونية ضد الدستور، ونشر مواد مغلوطة وادعاءات سيكون مصيرها الفشل الذريع، في ظل ما يظهره الواقع من التفاف الشعب حول قيادة ثورة 30 يونيو على هدى «خارطة المستقبل».
لن تتوقف محاولات جماعة الإخوان لإفساد المشهد أملاً في العودة مرة أخرى إلى السلطة، وذلك أمرٌ يستدعي من السلطات التعامل معهم بكل حزم، حتى يتفرّغ الجميع قيادة وشعباً للوفاء بمستحقات المرحلة المقبلة، بما تشمله من دستور وانتخابات برلمانية ورئاسية، في سبيل تحقيق الأهداف المنشودة.