في تطور جديد، لكنه لم يكن مستبعداً، تشهد مصر محاكمة ثاني رؤسائها، بتهمتي «التخابر مع حركة حماس» و«اقتحام السجون»، وأصدر قاضي التحقيق أمس أمراً بحبس الرئيس المصري المخلوع محمد مرسى لمدة 15 يوماً احتياطيا على ذمة التحقيقات التي يجريها معه، في قضية فراره من سجن النطرون خلال الثورة التي اطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

كما تضمنت لائحة الاتهامات الموجهة إلى مرسي، بعد التحقيق معه واستجوابه ومواجهته بالأدلة، قائمة طويلة من العناصر تشمل التخابر مع حركة حماس لـ «القيام بأعمال عدائية في البلاد»، والهجوم على المنشآت الشرطية، وتخريب المباني العامة والأملاك، واقتحام السجون المصرية وتخريب مبانيها، وقتل بعض السجناء والضباط والجنود عمدا مع سبق الإصرار، وتمكين السجناء من الهرب وهروبه شخصياً من السجن.

يأتي ذلك فيما يترقب المصريون، ومعهم العالم، حسم الشارع المصري منازلة محفوفة بالمخاطر بين الجيش والاخوان المسلمين. وفيما يخيم القلق على الأوساط الدولية المراقبة أو المهتمة بالشأن المصري، إذ أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنه «يتابع عن كثب وبقلق متزايد» التطورات في مصر.

وبعد تصعيد «الجماعة» لهجتها ضد قائد القوات المسلحة المصرية وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، مشبهين عزله مرسي بـ «هدم الكعبة»، تقدّم هشام قنديل رئيس الوزراء السابق في عهد مرسي بمبادرة لتسوية الازمة السياسية، لكن يبدو أنها لم ترضِ المعارضة المصرية ولا الجيش.

توتر يضع المشهد المصري في خانة صراع لن يقف عند حد التظاهر أو التصعيد اللفظي وربما الاشتباك بين أنصار الطرفين، بل إنه يعكس حالة محتملة لاقتتال دموي لاسيما بعد إمهال الجيش للإخوان 48 ساعة للانضمام لصفوف الشعب، مهددا برفع سلاحه في وجه «العنف والإرهاب الأسود»، ومع تأكيد مراقبين ان الاخوان يعدون العدة لـ «حرب أهلية»، بهدف نشر الفوضى لإحراج المؤسسة العسكرية كنوع من تصفية الحسابات معها.