عبارة 30 يونيو تثير كثيراً من المخاوف لدى المصريين وكذلك من هم يريدون مصلحة هذا البلد من اندلاع المزيد من أعمال العنف التي تخللت فترة العامين ونصف العام منذ الإطاحة بحكم الرئيس السابق حسني مبارك بعد ثورة غضب في ميدان التحرير بوسط القاهرة.
وبما ان نظام الاخوان المسلمين الذي سيطر على الحكم منذ الاطاحة بمبارك يبدو انه لن يتردد في فعل اي شيء من اجل البقاء في السلطة بحجة انه جاء عبر صناديق الاقتراع دون أن يعير أي اهتمام لمطالب الملايين من أبناء شعبه. في ظل إصرار الغالبية من الشعب المصري على الاطاحة بنظام تقول إنه سرق مصر، وبدأ ينخر في أركانها ليعزز سيطرته عليها من أجل تثبيت بقاءه لأكبر فترة ممكنة قد لا تكون الانتخابات المقبلة نهايتها، لأنه قد يعمد إلى تزويرها اذا اقتضت مصلحته ذلك حسب ما يرى الكثيرون.
فهل تواجه مصر ثورة جديدة يأملها الملايين الذين وقعوا على استمارات تدعو إلى انتخابات رئاسية مبكرة، وشعارهم «تمرد»؟. أم أنها ستدخل في دوامة عنف تسيل فيها كثير من الدماء؟ خاصة أنه رغم ما تجيش به نفوس المصريين من استياء إزاء «الاخوان» الذين أشرفوا على حالة الشلل السياسي والاقتصادي في البلاد، وهناك بضعة ألوف مستعدة للدفاع عن جماعة الاخوان المسلمين والرئيس المصري محمد مرسي المنتمي للجماعة. ويتهمون المعارضة التي تطالب بتنحية مرسي بأنهم من فلول النظام السابق، وبأنهم كفار ضد حكم الشريعة، وهي تهمة اثبت «الاخوان» في كثير من الاحيان انها تستحق فتوى بالقتل.
ولا يملك كثيرون التنبؤ بنتيجة يوم 30 يونيو وتداعياته، لكن أيا كان ما سينتهي اليه فسوف يساعد في تحديد «البداية» أو «النهاية» بالنسبة لحكم جماعة «الاخوان» ليس فقط بالنسبة لنحو 84 مليون مصري بل أيضا للدول التي شهدت ثورات انتهت بسيطرة نظام الاخوان على الحكم فيها. والاهم أننا نتمنى وندعو لمصر وشعبها الشقيق ألا تسيل قطرة دم واحدة، خاصة في ظل تهديدات من بعض قيادات الإخوان وحلفائهم من الجماعات الأخرى.