الأجواء الإيجابية التي أحاطت بانطلاق أعمال الحوار الوطني في مملكة البحرين والتي جاءت بتوجيهات ورعاية العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والمشاركة الفاعلة لمختلف الأطراف المؤثرة في الحوار ، يدفع إلى التفاؤل بعودة الهدوء والأمن والأمان إلى البحرين، هذا الجزء العزيز على قلوب أبناء الخليج والوطن العربي.
إن التفاؤل المصاحب لانطلاق الحوار الوطني في البحرين، لم يأتِ من فراغ بل هو مبني على أسس ومؤشرات ستثبت الأيام مدى صحتها، فالحوار جاء بناءً على دعوة وتوجيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة، بمعنى أنه جاء بقناعة سياسية للسلطة العليا مملكة البحرين وبرؤية حكيمة كانت ومازالت تمثل خط التوازن بين مطالب مشروعة في الإصلاح (وهي رؤية العاهل البحريني حتى قبل الأحداث المؤلمة الأخيرة) وبين جوانب تتعلق بمؤسسات الدولة تحاول الحفاظ على سيادة ووحدة البحرين باعتبارها حقاً شرعياً ودستورياً.
ويساند التفاؤل بالنتائج المرجوة للحوار الوطني البحريني الحالي، إضافة لما سبق؛ المشاركة الكبيرة والفاعلة للأطراف المؤثرة في الشارع البحريني، واللقاء المشترك مع أطراف حكومية وتيارات سياسية مختلفة، وهو ما يسهم قبل كل شيء في إذابة الجفاء بين هذه الأطراف عبر الجلوس إلى طاولة وطنية واحدة يجمعها حب البحرين أرضاً وشعباً وتاريخاً وتطلعات، وهي نقطة في غاية الأهمية بعد فترة غلبت عليها الأحداث المؤلمة والتشنجات السياسية والتوترات التي كان يمكن أن تتيح لمن يتصيد بالماء العكر أن يفرق أبناء الوطن البحريني لولا حكمة القيادة السياسية ووعي وإدراك الشعب البحريني وتياراته السياسية بكافة مكوناتها لما يراد بها من فتنة وتمزيق للحمة الوطنية.
إن التلاقي والتحاور تحت خيمة البحرين، تنجز فيما تنجز؛ نزع بذور الفرقة والتشكيك بين مختلف الأطراف السياسية وتقطع الطريق على من يريد إيقاع الفتنة بين فئات الشعب البحريني المعروف بطيبته وتاريخه العريق.. والإمارات عبر سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، كانت أول المباركين لخطوة الحوار مع التأكيد أن دولة الإمارات ترى أن هذه المبادرة الخيرة ستخدم مملكة البحرين وشعبها الشقيق، مؤكدة وقوفها التاريخي والدائم إلى جانب البحرين تحت قيادتها الرشيدة.