قوبل قرار الملك عبدالله بن عبد العزيز بتعيين 30 امرأة في مجلس الشورى السعودي بترحيب على المستويين المحلي والدولي، واعتبر انه إجراء غير مسبوق يمثل نقلة نوعية في مسيرة الإصلاحات التي انتهجها الملك منذ توليه مقاليد الحكم لا سيما مجال المرأة التي تتمتع بخصوصية في المجتمع السعودي المحافظ.

وبعد ان حصدت المرأة الإماراتية العديد من الإنجازات في مجالات شتى وذلك بفضل دعم ومساندة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله -، مشاركة في السلطات السيادية الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، مسجلة أعلى النسب تمثيلا على المستوى العربي في مجلس الوزراء في العام 2008.

ومن أعلى النسب على صعيد تمثيل المرأة في المؤسسات التشريعية خلال مشاركتها في المجلس الوطني الاتحادي بتسع عضوات من بين أعضائه الأربعين وبنسبة تتعدى الـ 22 في المائة.

جاءت حصة «كوتة» النساء في مجلس الشورى السعودي التي حددها قرار العاهل السعودي بـ 20 في المئة، من أجل الإبقاء على حظوظ المرأة في العضوية مهما اختلفت الظروف، لتسجل علامة فارقة في تاريخ الدولة السعودية، التي بدأت من حيث انتهى الآخرون، وتفوقت على دول عربية كثيرة من خلال هذه المساحة السخية للمرأة في الدخول لمجالس الشورى والبرلمانات.

إن دخول الـ20 في المائة من السيدات السعوديات لمجلس الشورى يعني أن السعودية تفوقت على دول لها باع في التجربة الديمقراطية، حيث يعتبر هذا أعلى تمثيل برلماني خليجي والسادس عربياً في الفترة الحالية، ففي الإمارات يوجد سبع نساء من أصل 40 مقعداً.

وفي البحرين يوجد أربع نساء في المجلس من أصل 40 مقعداً، اما في الكويت فهنالك ثلاث نساء من بين 50 مقعداً.

وما يميز التجربة السعودية في هذا المجال على حداثتها أيضا، هو حجم السقف الذي فرضته، بأن جعلت المستوى العلمي والأكاديمي والتجربة الفاعلة في الحياة، عوامل حاسمة لترشيح أية امرأة سعودية لعضوية مجلس الشورى.

ومن يرصد التغيرات الاجتماعية والتنموية في المملكة سيجد أن قرار إشراك المرأة في مجلس الشورى، الذي اتخذه الملك عبد الله قبل قرابة السنة ونصف، وتم تنفيذه فعلياً في التشكيل الأخير خطوة تحمل الكثير من المؤشرات، أهمها أن مسيرة التنمية البشرية في المملكة تسير في الاتجاه الصحيح، لتلتحق المرأة السعودية التي كان دورها في بناء المجتمع من خلف الستار بأخواتها في الدول الخليجية، لأن مشاركتها في أعلى هيئة استشارية، تضطلع بالمشاركة في صناعة الأنظمة والقوانين، ويُصبح مشاركتها في ما دون ذلك من أعمال عامة وخاصة مُتيسرة.