الدورة الـ33 لقمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي انعقدت في العاصمة البحرينية المنامة يومي 24 و25 ديسمبر الجاري، جاءت في ظروف استثنائية بالغة الدقة إقليمياً ودولياً، وخلصت إلى إقرار اتفاقية أمنية مشتركة وإنشاء قيادة عسكرية موحدة، أكدت من خلالها أن المصير واحد لشعوب دول الخليج العربية.

وانطلاقاً من ذلك، جاءت تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي ترأس وفد الدولة في القمة، والتي أكد فيها أن الشعب الخليجي يستحق كل الدعم والعطاء، وتوفير كل سبل العيش الكريم والأمن للأجيال والمجتمعات الخليجية.

وفي هذا السياق، أقرت القمة الاتفاقية الأمنية والمصادقة على قرارات مجلس الدفاع المشترك، ومباركة إنشاء القيادة العسكرية الموحدة، مع التأكيد على المضي في مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الهادفة إلى الوصول للاتحاد الخليجي، لتجدد الأمل في الانتقال من التعاون إلى الاتحاد، في تأكيد واضح وبيّن على أن المصير واحد والتطلعات كبيرة.

 وفي هذا الإطار جدد المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون، التأكيد على مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث، والتي أكدت عليها كل البيانات السابقة.

وأكد المجلس ضرورة انتقال السلطة في سوريا، سبيلاً لوقف سفك دماء الشعب السوري الشقيق وإنهاء أزمته الممتدة قرابة عامين حتى الآن.

وتؤكد القرارات التي تضمنها البيان الختامي للقمة، إدراك دول مجلس التعاون لحجم التحديات الإقليمية والتطورات الدولية، وما تتطلبه من تضافر الجهود ورص الصف الخليجي، لمواجهة أي تداعيات لأحداث المنطقة، وما يمكن أن ينتج عنها من آثار على الأمن الجماعي الخليجي وعلى أمن كل دولة من دوله على حدة.

وبالتأكيد فإن المواطنين الخليجيين ينتظرون الخطوات العملية، لتحقيق ما أكدت عليه القمة من ضرورة تعزيز المواطنة الخليجية وسرعة توحيد السياسات المالية والنقدية، لما يمثله ذلك من انعكاسات إيجابية على المصالح المشتركة لدول التعاون، وعلى مواطنيها بشكل عام.