لا تكاد تغيب شمس يوم أو يخفق في الخافقين خافق، إلا وأكف الإمارات تبذل العطاء شرقاً وغرباً، وعلى نهج «زايد الخير» أجيال تنهل من عطائه وجوده، فمدرسة الأخلاق الإنسانية الإماراتية لا تميز في عطائها بين أبيض وأسود وعربي وأعجمي، فالكل لديها سواء.
كانت الإمارات، وستبقى بإذن الله تعالى، فيض الكرم ومنبع كل خير، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإغاثة أهلنا في اليمن بقيمة 500 مليون درهم، والمعونات المادية والاقتصادية للأشقاء في فلسطين والصومال وغيرها من أماكن العروبة التي تعرضت للنكبات، ما هي إلا واجب اتخذته القيادة الإماراتية الرشيدة عهدا على نفسها.
حين تذكر اسم الإمارات في أي محفل أو بقعة على وجه الأرض، تقابل بالاحترام والتقدير، فالبلد الذي بناه وأرسى دعائم نهضته المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأخوه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، فاض خيره حتى عم أرجاء الأرض وبات معلماً للفخر والكرم والقيم الإنسانية الراسخة، لا تجد نظيراً له بين البلدان.
والإمارات حين تمد يد المعونة للأشقاء في بلدانهم الممتحنة بالبلاء؛ فإنها تجسد بذلك المنظور الذي تأسست عليه مدرسة زايد الخير، وهو أن الاستقرار الاقتصادي والأمن والأمان، هو أساس الحياة الحرة الكريمة، وأساس العقد الاجتماعي الحقيقي المبتعد عن الشعارات، بين الدولة والمواطن.
لقد ظهرت على مر التاريخ مدارس فلسفية وإيديولوجية في الفكر الاجتماعي والاقتصادي، وجعلت البشرية حقل تجارب لنظريات لا تستند إلى أي أساس علمي أو عملي، وقد أثبتت التجارب أن التنظير الطوباوي لا يسمن ولا يغني من جوع.. وحدها المدرسة الإنسانية القائمة على التوازن والوسطية في التعامل مع الثروات والبيئة والابتعاد عن التطرف في الفكر بأنواعه، هي التي أثبتت نجاحها.. أجل إنها مدرسة الإنسانية الإماراتية الراقية.