أزمات إنسانية عديدة يعانيها الفلسطينيون في قطاع غزة، وتتصدرها أزمة الوقود والكهرباء هذه الأيام، والذي كثر الحديث عن حل مشكلتها خلال الأيام الأخيرة على الرغم من أن الوضع على حاله، وكذلك مشكلة الكهرباء. وفي رام الله المسؤولون تحدثوا عن التوصل لاتفاق مع القيادة المصرية يتم خلاله ربط غزة بالتيار الكهربائي عبر ثلاث مراحل، ونفى وجود أي خلافات أو أزمات مع الجانب المصري بشأن ذلك، وهذا ما أكده المصريون.
إسماعيل هنية ذهب بنفسه إلى القاهرة وأعلنت حكومته أنها توصلت لاتفاق مع القيادة المصرية يقضي بحل مشكلة الكهرباء بشكل جذري. كما صرح محمود الزهار أن حل الأزمة بصورة كاملة يحتاج إلى 6 أشهر على الأقل بسبب الترتيبات التقنية والفنية للربط الثماني مع مصر، على الرغم من أن مصر أعلنت أنها جاهزة لنقل الوقود إلى غزة فوراً وأنها فقط تنتظر رداً من الجانب الفلسطيني بغزة.
وأخيراً أعلنت سلطة الطاقة بغزة التابعة لحكومة الحماس أنها وقعت اتفاقاً مع المصريين ولكنه يحتاج إلى 8 أشهر لاكتمال برنامج تنفيذه.
حركة حماس تتهم «فتح» وجهات أمنية مصرية بالتواطؤ مع حكومة الاحتلال في خلق أزمة الوقود والكهرباء لإجبار سلطتها على استيراد الوقود عبر المعابر الإسرائيلية، ولكسرِ تصميمها على استيراد الوقود عبر معبر رفح. إلا أنها لا ترفض استيراد الوقود عبر المعابر الإسرائيلية انطلاقاً من رفضٍ سياسي لاتفاق أوسلو، بل انطلاقاً من رفضِ تحويل ضرائب هذا الاستيراد إلى صندوق «السلطة الفلسطينية».
ومن أن استيراد الوقود عبر معبر رفح أرخص، والأهم، أنه يتيح تحويل ضرائب هذا الاستيراد إلى صندوق سلطتها في غزة، ما يشير إلى أن ثمة إصراراً على إطالة أمد، بل وتعميق، الانقسام الفلسطيني، ما يجعل الحديث عن إنهاء هذا الانقسام مجرد أحاديث للاستهلاك وذر للرماد في عيون أبناء الشعب الفلسطيني التواق إلى إنهاء الانقسام واستعادة وحدته السياسية اليوم قبل غدٍ.
لا يمكننا أن ننسى معاناة سكان غزة الذين يعانون هذه الأزمات وهم يعيشون في ظل ثلاثة رؤساء للحكومة الفلسطينية: رئيس الوزراء المستقيل د. سلام فياض ورئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية ورئيس حكومة الوفاق، إن تشكلت الرئيس، محمود عباس.