قبيل انطلاق الانتخابات الرئاسية المصرية المفترضة في مايو المقبل، ومع فتح باب الترشيح اليوم، تبرز العديد من القضايا المتعلقة بالمواد الدستورية المثيرة للجدل التي صدرت في الإعلان الدستوري الذي أعقب قيام الثورة بأشهر.

ولا شك أن انطلاق السباق الرئاسي اليوم ببدء حملات الترشح للمنصب الأهم في هيكل الدولة المصرية، سيدفع بالعديد من التفاصيل التي تبدو صغيرة من حيث الظاهر وخطيرة من حيث المضمون والنتائج المستقبلية إلى الظهور واتساع الجدال بشأنها.

ومع غياب واضح لقائمة معتمدة لقائمة المرشحين الرئاسيين وبرامجهم الانتخابية بصورة توازي حجم التضحيات التي قدمها الشعب المصري منذ عقود طويلة في طريقه نحو الديمقراطية والحرية؛ فإن الجدل المستمر بشأن المواد الدستورية قد يعقد المشهد أكثر فأكثر ما يمكن أن ينتج عنها إشكاليات واضطرابات مصر في غنى عنها في هذه اللحظات الحساسة من تاريخها. معايير التنافس على منصب الرئاسة يجب أن تكون واضحة ومحددة وهدفها أولاً وأخيراً الوطن والشعب.

خاصة أن مصر بعد أكثر من عام على الثورة، ما زالت تواجه الكثير من التحديات التي ورثتها عن الحقبة السابقة أو تلك التي ولدت بعد ثورة 25 يناير. وعليه، فإن معرفة تلك التحديات وطريقة التعامل معها وصولاً إلى حلها بهدف إعادة مصر إلى سكة التنمية والقوة السياسية التي لطالما عرفت بها، يبقى الهدف الأسمى لأي مرشح أياً كان توجهه.

ومن الطبيعي انه كلما اقترب موعد انتخاب أول رئيس لمصر بعد الثورة يزداد الواقع السياسي زخماً وحراكاً وربما اضطراباً أيضاً مع زيادة عدد المرشحين. ولذلك فإن على هذا الزخم ان يتجه نحو برامج عملية تطال الاقتصاد الذي ينعكس سلباً أو إيجاباً، بحسب وضعه، على السياسة وبقية مناحي الحياة بطبيعة الحال. إذا، كل مرشح لرئاسة مصر اعتباراً من اليوم، هو أمام مهمة عسيرة لإعلان نفسه مقبولًا أمام الرأي العام الذي سينتخبه بوعي، واضعاً مصلحة بلاده فوق كل شيء.