طموحات كبيرة تراود المصريين في الذكرى الأولى لثورة 25 يناير، بعد أن استطاعوا تحقيق الكثير خلال عام واحد، إذ تغير وجه الحياة بما أحدثته الثورة من تحولات كبيرة، أعطت المجتمع طاقة دفع قوت من عزيمته منطلقاً نحو بناء دولة الغد المزدهر.

وبمرور عام على الثورة، وجد المصريون أنفسهم وقد أنجزوا خطوات مهمة. فالمضي في انتخابات مجلس الشعب، مثل خطوة أولى على الطريق إلى الأمام. خطوة تبعها قيام المجلس العسكري بتسليم السلطة التشريعية لمجلس الشعب المنتخب، بعد أن أنجز المصريون انتخاباتهم، واضعين بذلك أولى اللبنات نحو بناء دولة المؤسسات والقانون.

ويطمح الجميع إلى إضافة عدد من المكتسبات، وتبقى قضية استتباب الأمن على رأس الملفات التي يأمل المصريون في إنجازها، كما يأملون كذلك في تحسن أوضاع الاقتصاد. وتبدو الفرصة مواتية أمام المصريين لاستكمال بقية أهداف ثورتهم وبناء «مصر الجديدة» التي يتمنون.

ويبقى الأمل كبيراً في قطف الثمار، بعد انطلاق برلمان الثورة ثم وضع الدستور، في تنظيم انتخابات الرئاسة خلال الشهور القليلة المقبلة، ليستكمل الشعب بذلك أهم الخطوات في بناء نظامه السياسي، ما سينعكس على مختلف مناحي الحياة، ليتحسن الاقتصاد وتزدهر الثقافة والرياضة ويستتب الأمن.

كما يأمل المصريون في أن تحقق الثورة ما قامت من أجله، طامحين إلى كريم العيش، فضلًا عما يأملونه من الحرية بعد عقود القمع التي عاشوها في ظل النظام السابق، إلى جانب أملهم في عدالة اجتماعية توفر الأمن المجتمعي وتؤمن المستقبل المشرق لهم وللأجيال القادمة.

ولا شك أن العبور نحو إعادة بناء الدولة ومؤسساتها، هو الذي يجب أن يستأثر بالأولوية في مرحلة ما بعد الثورة، ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تفرض نفسها بعد كل تغيير شامل، كما حدث في 25 يناير العام الماضي.