يبدو ان أميركا مصرة على الذهاب نحو الاصطفاف الصهيوني في تعطيل الخطة الفلسطينية للذهاب إلى هيئة الامم المتحدة لتقديم طلبها بالموافقة على عضوية كاملة لفلسطين بحدود عام 67 .

فخطاب الرئيس الأميركي باراك اوباما يعد دليلا إضافيا على انحياز الإدارة الأميركية لمصالح دولة الاحتلال الاسرائيلي في استمرار النهج الاستيطاني وتعزيز شرعيته .

فقضايا العرب، ترتطم دائما في مجلس الامن الدول بالفيتو الاميركي وكلما وضع العرب وأصدقائهم من ممثلي شعوب العالم مشروع قرار يتعلق بالحق العربي او بإدانة "إسرائيل" او فرض عقوبات عليها وجد هذا المشروع نفسه امام حاجز الفيتو الأميركي .

الإدارة الأميركية في عهد الرئيس اوباما اقتربت اكثر من الرؤية الاسرائيلية في بقاء المستوطنات على الأرض وتأكيد جديد لانحيازها لمصالح الاحتلال الاسرائيلي في مواجهة مطالب الشعب الفلسطيني فالفيتو الاميركي المرتقب عامل جديد لتشجيع " اسرائيل " على مواصلة الاستيطان ، وضمان لضم المستوطنات القائمة على الارض الفلسطينية، وتأكيد على ان أي ترسيم مستقبلي للحدود بين الطرفين يجب ان يأخذ بعين الاعتبار المتغيرات القائمة ، والتي فرضت من قبل الاحتلال بقوة الاستيطان والتهويد .

فان أي قرار اميركي يعطل مشروع قرار بمجلس الامن فيما يتعلق بالدولة الفلسطينية سينعكس بالسلب على المصالح الاميركية بالشرق الاوسط وخاصة بعد التغيرات التي شهدها العالم العربي وما سيشهده خلال الاشهر القادمة.
الولايات المتحدة الاميركية مطالبة بضرورة مراجعة حساباتها بعد مسلسلات الفيتو المتكرر لعرقلة وتعطيل اي مشروع قرار يتعلق بالدولة الفلسطينية.

كل الدلائل تشير إلى ان " الخسارة الفلسطينية " من الفيتو الاميركي هي خسارة أميركية ستلحق الضرر بالمصالح الاميركية، ولن تغير من الواقع الفلسطيني، وعلى الاغلب تعطي لمشروع إقامة دولة فلسطينية حراكا دوليا لا يمكن تجاهله.
قد يربح اوباما أصواتا ولكنه سيخسر مكانة بلاده في الامة العربية والاسلامية علما ان منافسة فرنسا بدأت تعدل سياستها بما يتماشى مع التطورات الأخيرة في الساحة العربية .