تعود مجموعة الاتصال الدولية حول ليبيا إلى الاجتماع اليوم في اسطنبول لبحث حل سياسي للنزاع الليبي وتنسيق المساعدة الدولية للثوار.

ويأتي هذا الاجتماع الرابع وسط المحاولات المستمرة من جانب العقيد معمر القذافي لسد أفق أي حل سياسي للأزمة من خلال إحجامه عن التضحية في سبيل ليبيا.

وناقشت مجموعة الاتصال في اجتماعها السابق الذي عقد في أبو ظبي مرحلة ما بعد القذافي وطالبته بالتنحي لأنه فقد شرعيته. ودعت إلى ضرورة وقف استخدام القوة ضد المدنيين من قبل القذافي ومرتزقته فوراً وبدون شروط . وثمنت المجموعة جهود الإمارات العربية المتحدة لاستضافة هذا الاجتماع.

إن أي رؤية لـ«ليبيا الجديدة» يجب أن تتفادى الرموز المعرقلة لنهضة وتطور هذا البلد. ولعل النقطة الأهم التي تتوفر في العقيد القذافي لكي يتم استبعاده من أي حل سياسي مقبل هو أنه يشكل خطراً على الشعب الليبي. فبالأمس كشف مسؤول روسي عن خطة «انتحارية» ينوي العقيد تنفيذها في حال سقطت طرابلس بأيدي الثوار. ويتضمن السيناريو المرعب قصف طرابلس بالصواريخ وحرقها. فهل نحن أمام نيرون جديد؟.

مجموعة الاتصال ستواصل دعمها للشعب الليبي وضمان حريته التي دفع ثمنها دماء كثيرة. وفي هذا الإطار من المزمع طرح خارطة طريق تتضمن مراحل الحل السياسي من خلال عملية انتقالية ينتج عنها نظام سياسي ديمقراطي بعد 42 عاماً من الحكم الفردي المناهض لدولة المؤسسات. وهذا ما يضع على كاهل المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار مهام ليست سهلة. ومن هذا المبدأ فإن مجموعة الاتصال تأخذ بالاعتبار أهمية هذا الإطار السياسي الذي من المؤمل ان يقود ليبيا في المرحلة الانتقالية.

وبين الحل السياسي وخطة حرق طرابلس، يبدو جلياً ان مبدأ حماية المدنيين واجب أخلاقي وإنساني يفرض على المجتمع الدولي الثبات في جهوده التي باتت قاب قوسين من التحقق في ظل التقدم الذي يحرزه الثوار على الأرض.