تلقى مشروع الربط الكهربائي الخليجي دفعة قوية إلى الأمام مع انضمام دولة الإمارات إلى الشبكة.
ومحامد المشروع عبّر عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله في قوله إن المشروع يتيح مجالا لتجارة الطاقة وتبادلها مع رفع إمكانات شبكات الكهرباء الموجودة وخفض متطلبات احتياطيات الكهرباء في دول مجلس التعاون الخليجي وهو ما يوفر نحو خمسة مليارات دولار يمكن أن توجه إلى قنوات تنموية أخرى.
المشروع العملاق يتيح لدول المجلس إمدادات طاقة مستديمة لدعم الاقتصادات الوطنية، كما يضع أساساً لسوق طاقة مشتركة بين دول المنظومة الخليجية، وقد يكون نواة لمشروع أكبر بتصدير هذه الطاقة للدول المجاورة التي قد تعاني فجوة في مصادر الطاقة.. فضلاً عن أن هذا الربط سيوفّر خدمات نقل الكهرباء بشكل موثوق ومستخدم ومستدام وتنافسي للدول الأعضاء التي تعاني خلال شهور الصيف من ضغط على شبكاتها الوطنية جراء الأحمال الزائدة.. وبحسب الدراسات ستوفر الشبكة خمسة آلاف ميغاواط.
إن حفل الأمس، الخاص بتدشين المرحلة الثانية من المشروع ذي المراحل الثلاث، تتويج لمشروع حلم فريد من نوعه لا توجد مشاريع سابقة مماثلة له على مستوى العالم.. وهو دليل إضافي على رؤية تعرف هدفها لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون.
المشروع، بالتأكيد، مجرد جزء من العمل الخليجي التكاملي المشترك، الساعي إلى تحسين مستوى الخدمات لشعوب هذه المنظومة. ومن هذا المنطلق جاء حفل الأمس الذي دشّن على مستوى عال فهو احتفال لانجاز كبير: خليجياً وإماراتياً.. فالحفل كان مبرمجاً للمرحلة الثالثة التي ستستكمل في العام المقبل لكن الجهات المعنية، بتوجيه القيادة، سرّعت من الاستعدادات للدخول في هذا المشروع الحيوي قبل الموعد لتحقيق الدعم المطلوب لهذا المشروع الطموح الذي سيكون مثالاً يحتذى على مستوى العالم، وسيكون أنموذجاً في معايير الجودة الفنية والاقتصادية العالية.