مؤلمٌ ذلك الواقع الذي يعيشه آلاف الأسرى الفلسطينيين، الذين لم يعد لهم، للأسف، سوى يوم للتذكير بقضيّتهم.

 نحو ‬11 ألف أسير ونيّف، من اعداد تتراوح بين ‬750 ألفاً ومليون أسير منذ الاحتلال، لا يزالون وراء أسوار ‬17 معتقلاً، محرومين، إلى جانب الحرية، من الكثير من الحقوق.

 فضلاً عن الإهمال الطبي والحرمان من زيارة ذويهم. ومن بين العدد الإجمالي للأسرى، تعتقل إسرائيل ‬37 امرأة و‬245 طفلاً، إلى جانب ‬12 نائباً وعدد من القيادات السياسية.

 وفي يوم الأسير، يجب قرع الجرس حتى لا يدخل الأسرى معتقل النسيان، بعد تراجع قضيّتهم على سلم الأولويات كنتيجة لتراجع قضيّتهم الكبرى إلى مراتب متأخرة في اهتمامات المجتمع الدولي.

 الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يرى أن إطلاق إسرائيل لهؤلاء الأسرى مؤشر على جدية نواياها تجاه عملية السلام.. وهل هذا الكيان معني بالسلام؟.. بالتأكيد؛ لا.

 ومن المهم التذكير هنا، بضرورة التدخل لوقف ما يتعرض له الأسرى من قمع وتعذيب، والعمل على حمايتهم وتوفير الحماية القانونية والإنسانية لهم.. ونخص بالتذكير هيئات الأمم المتحدة المختصة بحقوق الإنسان والأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة،.

 فضلاً عن ضرورة اتخاذ ما يلزم من حزم وحسم لوقف مسلسل الاعتقالات والأسر المستمر فصولاً، بينما تنقلب الدنيا وتشن الحرب من أجل أسير إسرائيلي واحد!

 يجب على الأمم المتحدة ومنظماتها تنفيذ القرارات الخاصة بهذا الشأن، وإجبار سلطات الاحتلال على وقف التلاعب بهذه القضية الإنسانية..

 فهذه المنظمة الدولية مطالبةٌ بأن تعامل البشر على قدم المساواة، وعليه يجب أن تقلق على هؤلاء الأسرى الـ‬11 ألفاً مقدار قلقها على جلعاد شاليط، ولتؤكد أنها تعنى بالناس بعيداً عن جنسياتهم، وبعيداً عن ضغوط اللوبيات.

 أما توجيه المطالبة للدول الكبرى فهو نوع من العبث، والصراخ في البرية.. ولكن بلا صدى.

 أما بالنسبة للدول العربية، فيجب بذل ما يمكن، أو على الأقل ما هو متاح من ضغط، في كل مناسبة، وفي كل بيان.. وعدم الاقتصار على يوم واحد للأسير، والذي نأمل ألا يطويه النسيان أيضاً.