يثير تردد الجمعيات السياسية البحرينية المعارضة في الولوج إلى الحوار الذي تريده السلطة، وكلّف به ولي العهد الأمير سلمان بن حمد، الكثير من علامات التعجّب والاستفهام.
فكيف يكون حواراً بلا طرفين؟ وكيف يكون إصلاحاً بلا سماع مطالب؟
فبلا شك إن الاشتراط، واستخدام الشارع لعرض الشروط مرفوض.
كلام ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة عن حوار يؤسس للتغيير كلام واضح يفترض من المطالبين بإصلاحات التجاوب لا الصد والتردد والتشكيك، فالحوار هو النهج السليم للخروج من المأزق الذي تعيشه البحرين، والمكاشفة الصادقة هي سبيل الحفاظ على البحرين وأمن شعبها الذي عرف عنه انفتاحه وتنوعه الاجتماعي الذي كان على الدوام مضرب المثال، والتاريخ حافل بالشواهد.
وفوق هذا، فأي حوار يتطلب وقتا وصبراً، فلا يمكن الوصول للنتائج قبل الجلوس على طاولة الحوار، وهو ما تسعى بعض الجمعيات السياسية فعله.
ولا بدّ هنا من الإشادة بتصريحات الأمير سلمان التي قال فيها إن القيادة البحرينية، يتقدّمها الملك حمد بن عيسى آل خليفة، تسعى إلى إرساء نهج جديد للتعامل مع الأزمات بشكل مختلف عما يتم التعامل معه بالشرق الأوسط. وفي هذا الصدد يؤكد أن القيادة لديها خطط وبرامج تنموية لرفع المستوى المعيشي للمواطنين.
إن السياسة التي انتهجتها القيادة البحرينية في التعامل مع الاحتجاجات سليمة ودليل جديد على أن الهدف هو تحقيق الخير للوطن ولأبنائه، وأن الدولة حريصة على العمل بروح التسامح، وعلى تعميق روح المواطنة وضمان حرية التعبير، متطلعة إلى مستقبل أفضل ملؤه التفاؤل.
ونحن بدورنا نؤكد على قدرة أبناء البحرين على تخطي الأوضاع السياسية التي يمر بها الوطن، ليسطّروا أنموذجاً جديداً يستمد قوته من تراث وحدوي وقيادة حكيمة.