قوافل الإغاثة الإماراتية تواصل تقديم مساعداتها الإنسانية إلى الشعب الليبي الشقيق، في صورة رائعة تظهر مدى الاهتمام الذي توليه الدولة منذ قامت لهذا الجانب الحضاري، حيث اعتمدت هذه السياسة منهجا يستمد تصوره من ضرورة مد يد العون إلى المحتاج في أي موقع جغرافي كان، دون اعتبار للمحاذير طالما أن الهدف نابع من إحساس راق بحاجة فئة من الناس وضعتهم الظروف في زاوية حرجة، وأصبح من اللازم المبادرة إلى رفدهم بما يسد جوعتهم ويوفر لهم الحاجيات الضرورية للحياة.

إن قيادة الدولة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بادرت منذ تفجر الأوضاع في الشقيقة ليبيا، إلى تدارس النتائج المتوقعة في جانبها الإنساني، واضعين في الاعتبار ضرورة الإسهام الفعال في تخفيف المعاناة عن نفر من البشر تحولوا بين عشية وضحاها إلى ضحايا لتردي الأوضاع.

ولهذا فإن التحولات وآثارها السلبية تحتاج إلى دول مبادرة في هذا الظرف الطارئ، غير منتظرة معرفة التوجهات ما دامت النيات صافية ومدارها إغاثة الملهوف، والسير قدما في تخفيف المصاب في البدن والمأوى والمأكل والمشرب.

على خطى الخير سيرت مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية قافلة إغاثة إلى الشعب الليبي لتخفيف المعاناة عنه، وهي تضم ‬10 سيارات إسعاف مجهزة و‬10 شاحنات مقطورة تحمل ‬330 طنا من المواد الغذائية، سلمت إلى هيئات الإغاثة الليبية من أجل توزيعها على المستشفيات والمتضررين.

وهذا قليل من كثير مقبل لن تألو أيدي الخير جهدا في تقديمه إذا ما حانت الفرصة وجاء أوان الواجب، إنه العهد والوعد الدائم الذي لا حياد عنه، بل هو الانحياز التام له في مختلف صوره، والتي تعكس بما لا يدع مجالا للشك أن الإمارات ممثلة في قيادتها وشعبها، ملتزمة تجاه الآخرين بما ألزمها دينها وقيمها الأصيلة من تفريج الكروب والتيسير على المعسرين، كما يؤكد أن الدولة سباقة إلى الالتزام بالجهد الدولي المبذول، لإنقاذ الأنفس البريئة التي وضعتها الأقدار على محك الابتلاء وسوء المحن.