الأمر السامي لصاحب السمو رئيس الدولة بإنشاء صندوق خليفة لتمكين التوطين يأتي مكملا لقرارات مباركة ومسيرة سامية من اجل توفير الحياة الكريمة لأبناء وبنات الدولة، وعلى منهج متقدم معتمد على أعلى درجات المسؤولية في اتخاذ القرارات المناسبة التي تتناسب معطيات التطور التنموي الشامل الذي نشهده على أكثر من صعيد وفي أكثر من اتجاه. ومن هنا تأتي المبادرة سندا ودعما لعطاء عرفناه دوما في شتى المجالات من اجل المحافظة على المكتسبات بالمزيد من الضخ في جوانب النهضة التي يقودها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، من خلال توجيهات رائدة ومتابعة حثيثة واستدراك لمقتضيات التحولات الاقتصادية والسكانية وتلمس لحاجات المواطنين في كل أنحاء الدولة.

ويهدف «صندوق خليفة لتمكين التوطين» إلى توفير الموارد المالية اللازمة لدعم برامج وسياسات تشجع المواطنين على الالتحاق بسوق العمل خاصة القطاع الخاص، وتمكينهم من استغلال فرص العمل التي يتيحها لهم هذا القطاع وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ حزمة من الحوافز التي تساهم في تحقيق هذا الهدف، وهنا تأتي الصورة المشرقة لهذه المبادرة، حيث إنها تتلمس أهمية قطاع الأعمال في بعده الخاص، والذي يشكل رائدا محوريا في الاقتصاد الوطني الشامل بفضل التحفيز الذي وفرته سياسات الدولة وبنيتها القانونية والتحتية، فكانت هذه الآفاق الواسعة من النشاط التجاري ومن جذب لرؤوس الأموال التي وجدت الكثير من الفرص والتسهيلات مما جعل الإمارات من أكثر الدول نموا في مجال العمل التجاري الخاص.

وعند تتبع تفاصيل المبادرة فإنها تلتزم بتقديم حزمة من الحوافز التي يوفرها الصندوق وتتضمن صرف مكافآت مالية للمواطن عند التحاقه بالعمل في القطاع الخاص، إضافة إلى تخصيص مبالغ مالية لأصحاب العمل تغطي جزءا من الأجر الذي يتقاضاه المواطن العامل في مؤسسات القطاع الخاص في السنة الأولى، كما تتضمن المبادرة تمويل جزء من تكاليف التدريب والتأهيل، فضلاً عن المساهمة في برامج تدريبية طويلة وقصيرة المدى للباحثين عن عمل، ومن ثم فإن أوان المشاركة الفاعلة للمواطن في الانخراط في هذا المجال والعمل فيه قد حان وبدعم مباشر من القيادة الرشيدة.