لأرض الكنانة مصر حق على عاتق كل عربي يعايش هموم أمته ويتألم لآلامها، وان ما يحدث هناك مما نرى ونسمع لهو مدعاة للهلع والقلق على هذه الدولة الموغلة في التاريخ حضارة وتعايشا وتواصلا، وان للقاهرة موقع في كل حراك سياسي واستراتيجي تعيشه أكثر من عاصمة عربية وإقليمية، ولها في تقديم المساندة والدعم اليد الطولى، كيف لا وهي كانت ولا تزال حاضنة لبيت العرب وهناك الكثير من الصولات والجولات التي شهدتها هذه الدولة العزيزة على القلوب من اجل لم الشمل وهدم الفجوات وتفعيل الايجابي من الحلول، ولا يمكن أن يخفي ذلك إلا من فقد العدالة في الرؤية وطاش منه الصواب وامتهن الصيد في زمن المحنة.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة تستمد سياستها من ذلك الدفق الأصيل الممتد إلى الثوابت العربية والتعاليم السماوية والمشترك مما تعرف عليه البشر، ولذا تأتي المواقف معبرة عن هذا المنهج الذي لا نحيد عنه ولا نعرف غيره طريقا، وعند كل ملمة يعيشها الأشقاء أو فتنة تطل برأسها فان قيادتنا الحكيمة تعبر مباشرة بما ينبغي أن يتخذ من مواقف قولية كانت أو عملية.

ومن هذا المنطلق السامي وهذا الشعور الصافي والمسؤولية القومية أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية «أن ما يجري في جمهورية مصر الشقيقة أمر يؤلمنا جميعا، فمصر من أهم الدول من حيث التاريخ والحضارة والاستقرار والثقل والمكانة ونأمل أن تعتز بأشقائها وحلفائها وأصدقائها»، ويحق للشقيقة الكبرى علينا أن نبادر إلى ما ذكره وزير الخارجية من شعور بأهمية الحدث والتعامل معه بما يستوجبه الموقف من بعد نظر يضع في الاعتبار المساهمة في إخراج الواقع المصري من وهدة الفوضى والى ضفة العافية والاستقرار ومن منطلق المشاركة في دعم كل ما يحقق لحكمها وشعبها توافق واتفاق على أرضية واحدة أولها وآخرها حب مصر كما عرفناها مطمئنة وآمنة.

ووقوفنا مع مصر ضرورة ملحة كما أعلن ذلك سمو الشيخ عبدالله بن زايد وهذا ما تنبئ به الكثير من مجريات الأمور، وان ضمان عودة الهدوء لهو في صالح الجميع قريبهم وبعيدهم، وبدون ذلك جدير بكل لبيب أن يقلق وان يتألم لما يدور في مصر المحروسة.