اثنان وخمسون عاماً من العطاء المتصل، تحولت خلالها الفجيرة من إمارة تنبض بخصوصية المكان إلى نموذج متكامل للنهضة والتنمية، يحمل ملامح رؤية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، الذي قاد مسيرة الإمارة منذ عام 1974، برؤية تستشرف المستقبل، وإرادة جعلت من الإنجاز عنواناً ومن الإنسان محوراً للتنمية.
وفي عهد سموه، شهدت الفجيرة تحولاً نوعياً طال مختلف مناحي الحياة، فامتدت شبكة التنمية إلى البنية التحتية، والتعليم، والصحة، والإسكان، والاقتصاد، والسياحة، والثقافة والرياضة، وتنامت المشاريع التي عززت مكانة الإمارة ودورها في مسيرة دولة الإمارات التنموية.
لم تكن النهضة التي شهدتها الفجيرة مجرد أرقام ومشروعات، بل كانت بناءً متكاملاً للإنسان والمكان، واستثماراً واعياً في مقومات الإمارة وموقعها الاستراتيجي على الساحل الشرقي، بما عزز حضورها الاقتصادي والتجاري والسياحي، ورسخ قدرتها على مواكبة التحولات وصناعة الفرص.
وتتجلى في شخصية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي مناقب القيادة الحكيمة، والتواضع، والقرب من الناس، والحرص على متابعة شؤون المواطنين، إلى جانب رؤية هادئة وعميقة تؤمن بأن التنمية المستدامة مسؤولية تجاه الحاضر والمستقبل. وقد انعكس هذا النهج في مسيرة إمارة تتقدم بثبات، وتحافظ في الوقت ذاته على هويتها وتراثها وأصالتها.
إن الحديث عن 52 عاماً من حكم صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي هو حديث عن مسيرة وطنية متكاملة، وعن إرادة قيادة استطاعت أن تجعل من الفجيرة قصة نجاح إماراتية متميزة، فكل طريق ومشروع ومؤسسة ومنجز في الإمارة يحمل جانباً من حكاية النهضة التي تواصل فصولها اليوم بثقة وطموح.
وبينما تستعيد الفجيرة محطات هذه المسيرة المضيئة، فإنها لا تنظر إلى الماضي بوصفه نهاية الإنجاز، بل قاعدة للانطلاق نحو مستقبل أكثر ازدهاراً، وفاءً لمسيرة قائد جعل من خدمة الوطن والمواطن نهجاً راسخاً، ومن الفجيرة عنواناً للعزيمة والإنجاز.
