تسبق كل عاصفة أو إعصار عوامل واضطرابات جوية تجبرها على التكوّن، وتزداد قوتها بازدياد عواملها، وقد جاءت عاصفة الحزم رداً على اضطرابات الحوثيين.
قوة الإعصار ستزداد بازدياد اضطرابات الحوثيين أو من يعاونهم، وبالمقابل لن تهدأ ما لم تتلاش العوامل المسببة للإعصار بشكل نهائي، والحوثيون تجاهلوا مع صالح جميع التحذيرات المحلية والدولية والإقليمية، لاسترجاع الشرعية، وإيقاف تمدد الحوثيين في اليمن حفاظاً عليه وعلى ودول الجوار والمنطقة، وللحيلولة دون تحول اليمن إلى عراق أو سوريا.
جاءت عاصفة الحزم لتقضي وتطهر الأراضي اليمنية من كل عناصر الضلال والتآمر التي سعت لتحويل اليمن السعيد لممر يعبر من خلاله بُعبُع الطائفية الإيراني الذي عاون عبدالملك لتحويل مجموعته القبلية الصغيرة الى تنظيم منظم وخطر.
إعصار الخليج الحازم جاء بأهداف واضحة ترتكز على ترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن السعيد، وحفظ الشرعية الدستورية ومؤسساتها، وصيانة المسار السياسي المعترف به دولياً، ومن ضمنها المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية وما يتفق عليه اليمنيون.
لقد توحدت الصفوف وتكونت قوات التحالف بقيادة السعودية، والتي شاركت بـ 100 مقاتلة والإمارات بـ 30 مقاتلة وقطر بـ10 طائرات والكويت بـ 15 مقاتلة، فيما أرسلت البحرين 15 مقاتلة، أما الأردن فتساهم بـ 6 مقاتلات و6 مقاتلات من المغرب و3 من السودان وتشارك مصر وباكستان بسفن حربية إلى جانب المقاتلات.
من تلك المنطلقات أكدت الدولة ان مشاركة الإمارات في عملية عاصفة الحزم في اليمن إنما هي واجب تحتمه المحافظة على التراب العربي ومكتسباته.
لتستكمل دولة الإمارات دورها السياسي الجبار في التصدي للخطط التي تهدد أمن المنطقة من خلال فكر حازم يرفض كل تطرف وفكر أيديولوجي يميل للعنف.
رسالة بثها تحالف إسلامي عربي خليجي تاريخي إلى كل قوى الظلام في المنطقة، مفادها أن عواصف الخليج الإيجابية ستقتلع الأحزاب والجماعات الطائفية المخربة لتضمن حماية المنطقة من أي مهددات قد تشكل أي خطر عليها... والقادم أكثر عصفاً.