حوار البحرين.. حكمة قيادة وشعب

حوار التوافق الوطني الذي انطلق في العاصمة البحرينية بين ممثلين للحكومة والمعارضة لا شك أن هدفه الأسمى مصلحة البحرين التي هي فوق كل اعتبار.

فكل طرف يجب أن يصغي للطرف الآخر من أجل بناء دلمون التاريخ والحضارة، التي تشكل رؤى حقيقية لبناء نهضة كبرى لشعبها الأصيل الذي يبحث عن توافق بين كل اطرافه مهما اختلفت الرؤى والتوجهات فقط من دون أي تدخل خارجي في أمن الوطن ومصلحته الاسمى.

لعل الفرح الأكبر مع بداية الحوار هو التوافق بين الحاضرين على أهمية الخروج بتوافق وطني يبني مملكة البحرين ويحقق مبتغى كل مواطن من أبناء هذا الوطن الذي هو جزء لا يتجزأ من خليجينا المعطاء.

فقد أكد المتحدث الرسمي لحوار التوافق الوطني، أن ما توافق عليه المشاركون هو اعتماد مصطلح الحوار وليس التفاوض، وان الحكومة طرف أساس في حوار التوافق الوطني، وأن وزير العدل مكلف برفع مخرجات الحوار إلى جلالة الملك، خاصة وان الهدف الرئيس من حوار التوافق الوطني هو تحقيق المصلحة العليا للوطن، فالتزام الأطراف كافة بجدية هذا الحوار تعد فرصة لتحقيق المزيد من المكاسب السياسية.

هذا ما تطمح إليه الشعوب في المنطقة نحو البحرين، لتعزيز الصف الوطني ورص صفوف الوحدة واللحمة الوطنية في هذه البقعة من تراب الخليج العربي. حينما تجد الشعوب الخليجية بالقرب من قياداتها فإن البلاد لا يصيبها خلل أو تفكك، بل تزداد القيادة رفعة بحب شعوبها، فكم كان المغفور له بإذن الله الشيخ عيسى بن سلمان، رحمه الله، قريبا من بني وطنه يتلمس احتياجاتهم ويشاركهم مناسباتهم، وهو الطريق ذاته الذي يسير عليه جلالة الملك حمد بن عيسى وولي عهده نحو قيادة البحرين لبر الأمان تعزيزا للتكاتف الوطني الذي هو الملاذ الآمن لوصول البحرين وشعبها نحو مرحلة تكون انتقالية لرفاهية الشعب عامة.

ولا شك ان أهل البحرين قادرون على تجاوز كل ما يمكن ان يعكر صفو وحدتهم الوطنية، وذلك من خلال جعل البحرين هي الأول والأخير في أي بناء واتفاق، بعيدا عن كل طائفة او عائلة او انتماء غير انتماء البحرين الوطن.

إن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من التكاتف الوطني وإخراج المشهد الأخير بتوافق يكون عبر رص الصفوف في المجتمع وكما هو متعارف عليه عند أهل الخليج بطيبة أهلنا في البحرين الذين يضرب بهم المثل في كثير من نواحي العمل الوطني.

يجب ان يبتعد أهل الطائفة والفتن عن هذه الأرض، وان تكون الوحدة هي الطائفة البحرينية الموحدة من خلال توحيد الكلمة ليكونوا على وحدة واحدة وكلمة سواء.

فالجلوس تحت قبة واحدة للحوار والتفاهم على مستقبل البحرين هو العقل ذاته، والسياسة الحكيمة، التي يجب ان تتواصل، ومن دون ذلك لن تهدأ القلوب والأفئدة، لذلك فإن مرحلة جديدة ونهضة تنموية تشمل الأرض والإنسان في البحرين، بحكمة القائد جلالة الملك حمد بن عيسى الذي يضع البحرين وشعبها أولوية قصوى في أي عمل وبناء وطني.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات