من المجالس

فالكم ما يخيب

حول أوضاع المتقاعدين، ختمت المقال السابق، بالإشارة إلى أننا، ولله الحمد، في دولة تتلمس حاجة المواطن، وتعمل على إسعاده، وفي ظل قيادة كريمة ومفعمة بالإنسانية، تسهر على راحة المواطنين وكل المقيمين، وتعمل جاهدة على توفير أرقى مستويات الرعاية بجميع أشكالها. وأكدت واثقاً أن الدولة والقيادة، بمشيئة الله، لن تخيب هذا الظن الحسن.

وقد كان. فلم تمضِ ساعات على كتابة المقال، ومن قبله توصية المجلس الوطني الاتحادي بتعديل أوضاع المتقاعدين، حتى أصدر صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أوامره بزيادة رواتب الموظفين المتقاعدين في حكومة الشارقة، متحملاً سموه فرق الزيادة على الراتب، الذي يتلقاه المتقاعد من الهيئة العامة للمعاشات.

هذا الإحساس، هو الذي جعل دولة الإمارات تنعم، بفضل الله، بقيادة استباقية، تتلمس أسباب العيش الكريم لمواطنيها وكل المقيمين على أرضها، وتفهم جيداً أن التقدم والاستقرار يتحققان عندما يكون الرضا مستقراً في نفوس المواطنين. هذه القدرات القيادية الفذة والمتشبعة بفيض من الإنسانية الراقية، هي التي جعلت دولة الإمارات عنواناً للتنمية والتقدم السريع، ونموذجاً للتلاحم بين القيادة والشعب، في وقت هاجت وماجت أوضاع، وترنحت دول قريبة وبعيدة، بعد أن افتقدت قياداتها ذلك الحس المرهف والإحساس الصادق والفهم النافذ لأسباب نهوض أو تدهور الأمم.

المتقاعدون ليسوا وحدهم، وهم ليسوا فئة منسية أو مهمشة، وإن تأخر قليلاً وصول صدى صوتهم. فهم وغيرهم في رعاية دولة وضعت الإنسان وإسعاده في مقدم اهتماماتها، وقيادة لم تنعزل في بروج من عاج، فتلاحمت مع الناس، وتلمست حاجاتهم، فسهل عليها الاستجابة السريعة لسد الحاجة، ورفع مستوى التوقعات لما يزيد على سد الحاجة. وقد وضح ذلك في قرارات صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد، حفظه الله، الأخيرة. والظن الحسن متواصل بصدور قرارات حكومية أوسع، لتشمل كل المتقاعدين في الدولة، تعدل فيها أوضاعهم، وتساوي بين كل من أحيل على التقاعد قبل وبعد 2008، وتضع رواتب المتقاعدين على ميزان التضخم ومعيار الأسعار، لتكون ملبية لمستوى معيشي كريم.

هذا ما نظنه دائماً في دولتنا وقيادتنا، ولم يخِبْ الظن يوماً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات