تحضر في الذاكرة مآثر نبيلة للقوات المسلحة الإماراتية، ودورها المشرف خلال الحرب الأهلية اللبنانية عام 1976، ودورها الإنساني البارز في عملية إعادة الأمل في الصومال عام 1993، وعملية الأيادي البيضاء في كوسوفو عام 1999، فضلاً عن دورها الإغاثي في مناطق منكوبة حول العالم، من فيضانات باكستان، حتى نزع الألغام جنوبي لبنان، كانت سمعة القوات المسلحة تتعزز بقيمة وقوة حضورها الإنساني، وهو ما أعطاها معنى مرادفاً لقوة الحق التي تناصر الإنسان وتنتصر له.

طيلة اليومين الماضيين، شارك مئات الآلاف من أبناء المجتمع في الإمارات بحملة (شكراً حماة الديار)، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتوجيه الشكر والعرفان لأبناء القوات المسلحة.

وجرياً على عادته السنوية، وجه سموه بتخصيص احتفالات يوم جلوسه لتوجيه الشكر والعرفان لأبناء القوات المسلحة في الدولة، داعياً جميع الأفراد والمؤسسات إلى توجيه الشكر والتحية والتقدير لهم، مؤكداً أن أبناء القوات المسلحة هم رعاة الاتحاد وحماة الوطن، الذين ثبت بهم البنيان واشتدت بهم أركان الدولة.

ما استوقفني في تلك الحملة، هو تلك الصور العفوية على صفحات الجرائد لرجال ونساء بزيهم التقليدي، وقد رفعوا أياديهم اليمنى بطريقة عسكرية نحو جبينهم، وكأنهم يقدمون التحية لرتبة عسكرية أو لقائد كبير.

كانت حركة عفوية من بسطاء لبوا الدعوة وقدموها لمن يستحق، لوطنهم ولحماته الذين ينظرون إليهم بعين الفخر والاعتزاز، والذين طالما كانوا السياج الأمين الذي يطوق حياتهم ويلفها بوشاح من سلام. جيش بهذا المعنى الوطني والإنساني يستحق تحية إجلال وإكبار يقدمه أبناء الوطن لحماته ولضامني عزته وسؤدده..

فعاشت الإمارات بمنعتها، وعاش جيشها حامي عزتها.