عبر صفحته على الفيسبوك كتب صديق يعيش في ألمانيا (تحية للإمارات أرضاً وشعباً وحكومة بمناسبة اليوم الوطني، هذه التجربة العربية المشرقة، على فكرة. أنا لا أقيم في الامارات. ولا أعمل مع مؤسسة إماراتية).
ومثل كثيرين رأى هذا الصديق في الإمارات نموذجاً إيجابياً للدول الحضارية التي تبني مستقبلها بخطى ثابتة ومدروسة، لذلك ليس مستغرباً أن يحتفي أبناء جاليات عربية عالمية باليوم الوطني الـ 43 لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة، بفرحة نابعة من قلوبهم، تعبر عن مزيج من الامتنان والإعجاب والمحبة.
الذين يجوبون العالم لا يحتاجون إلى خريطة مساعدة ليشيروا إلى بقعتهم الجغرافية على سطح الكرة الأرضية، يكفي ذكر الإمارات ليرسم الخيال مشهداً لبلد ناهض من الصحراء تتفوق سمعته على خرائط وأطالس الحكايات، بلد فتي جديد، فيه نسبة عالية من المتعلمين، ينجز واجباته الحكومية عبر عالم افتراضي، وسرعان ما احتلت عماراته الأرقام التنافسية في رحلة سباق مع الزمن، وكأن أزمة العالم المالية لم تمر من هنا.
ليس من باب المبالغة أن يُدهش المرء من آلية تسويق وبيع بعض البضائع، لكنه البلد الوحيد في العالم الذي تشتري فيه سيارتك الفارهة عبر الإنترنت ويمكن أن تستلمها أمام بيتك دون حاجة لزيارة معرض السيارات أو الدخول في أسئلة طويلة مع البائعين، لأن الحياة هنا معيارها الثقة. والتجارة صدق وثقة، هكذا تمنح الدول سمعتها رصيداً إيجابياً حول العالم.
وعندما يحتفل الملايين داخل الإمارات وخارجها باليوم الوطني هذا هو معيار الثقة والطمأنينة التي يبحث عنها المرء لعيش حياة كريمة باتت مفتقدة في كثير من الدول حول العالم، ثقة يعرفها من لمس خيرات هذا البلد وعاين حياة أهلها وساكنيها، مدركاً نعمة الله وكرمه على خلقه، وقد استحقتها الإمارات في عيدها وفي ما يأتي من أيام.
حماها الله.