يقف المرء حائراً أمام فكرة الانتحار، كيف يمكن للإنسان أن يقول لا للحياة في أوج توهجه المهني، وأي يأس أصابه حتى يضع حداً لضعفه، وقد وضع العلماء نظريات الانتحار تحت المجهر فخلصوا إلى أنه: اضطراب عقلي، اكتئاب، انفصام في الشخصية، فضلاً عن الضغوطات النفسية والمصاعب المالية والإدمان.. إلخ.
وحسب إحصائيات عامة فإن حوالي مليون شخص ينتحرون سنوياً، مما يجعل الانتحار من اكثر عشرة أسباب للوفاة حول العالم، وهناك محاولات الانتحار التي تصل إلى عشرين مليوناً، ويتفوق الرجال على النساء في ذلك، وهذه الحالات أكثر شيوعاً بين نجوم الفن، ربما بسبب أسلوب العيش، وقلة الإحساس بقيمة الحياة كهبة إلهية لا يعرفون قدرها حقاً، لذلك الأسئلة الأخلاقية تضع المنتحر في خانة دينية محرمة لأنه اعترض على قدرة الله.
في عهد الساموراي في اليابان كان ينظر باحترام إلى الانتحار بطريقة الـ»هاراكيري« لأنها وسيلة للتكفير عن الفشل، وكانت كذلك في عدد من الديانات غير السماوية، خاصة في الهند وبعض مناطق جنوب شرق آسيا، ولطالما شكلت احتجاجاً له مغزاه السياسي »محمد البوعزيزي« مثلاً، لكنها تبقى في دائرة الجريمة الجنائية لأنها اعتداء على النفس ومعظم قوانين العالم تعاقب عليها.
أسئلة الانتحار تعود إلى الذاكرة كلما قضى نجم ما في أوج تألقه كما هو حال الممثل روبن وليامز آخر المنتحرين، ومن قبله العشرات الذين قضوا انتحاراً وهم في قمة نجاحهم مثل داليدا، مايكل جاكسون، رومي شنايدر، ألفيس بريسلي، مارلين مونرو، ويتني هيوستن، ومن أشهر المنتحرين عبر التاريخ كليوباترا، فان كوخ، خليل حاوي، والدكتاتور أدولف هتلر، الذي يتخذه طغاة العالم قدوة لهم، حبذا لو أنهم فعلوا مثله.