تأخر سي الأخضر الابراهيمي في استقالته ، كان عليه أن يفعل ذلك في فبراير الماضي قبل اعتذاره للشعب السوري، وبعد فشل مفاوضات جنيف،التي تشاتم حول طاولتها من لا يملكون القرار، ولا ثقل لهم على أرض سوريا،تلك المفاوضات التي شغلت إعلام العالم، ولم تكن أكثر من زوبعة في فنجان ، كان على الابراهيمي أن يستقيل عندما جاء من جاء إلى المفاوضات، كان عليه ذلك عندما لم تحضر إيران! وكان عليه الاستقالة عندما مات مئات الآلاف من السوريين من الكيماوي والجوع والعطش والبرد والقهر واليأس.

رسالة الاستقالة واضحة، تعني فيما تعنيه الطريق مسدودة في وجه السياسة ولكنها مفتوحة على الجحيم، الجحيم الذي يأتي منه البارود و لا يأتي منه الخبز، ومن أين الخبز لوطن احترقت حقوله وجفت عقوله، هل أطلق المبعوث الدولي رصاصة الرحمة على التسوية السياسية، أم هل أراد القول أن الحل ليس في سوريا، وأن سوريا مجرد ملعب لتصفية حسابات الأمم، أم هل أعجزه اليأس.

حقاً تأخرت ايها الأخضر ومن خلفك (تخاذل) العالم عن إنصاف سوريا أو نجدة أطفالها.