قليلة هي الجوائز التي تمنح في حقل اللغة العربية لتعزيز لغة الضاد، وكثيرة هي الجوائز التي تمنح للأدب بفروعه والذي تكون اللغة العربية وسيلته للتعبير، حيث تذهب تلك الجوائز للقيمة الفكرية والمعنوية وليس للقيمة اللغوية، وتكاد جائزة كهذه أن تكون فريدة في ميدانها، حيث لا جائزة مماثلة في الوطن العربية تذهب إلى اللغة شخصاً وكرامة، وقيمة، أعزها الله في كتابه الكريم.

إنها (جائز محمد بن راشد العالمية للغة العربية) التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تهدف إلى تشجيع الإسهامات الاستثنائية في خدمة اللغة العربية وتكريم روادها وإبراز التجارب الناجحة والمتميزة في نشرها وتعليمها.

ما الذي تقدمه هذه الجائزة للغة الضاد، ولماذا إطلاق جائزة في موطن العربية، سؤالان مهمان حقاً، أولاً الجوائز ليست لنيل الشهرة أو الفوز بقيمة عينية فقط، الجوائز لتكريم من أنجزوا ولتشجيع من يعملون ويجتهدون لخدمة مجتمعهم وأمتهم، وثانياً اللغة العربية رغم قوتها وسعة حضورها إلا أنها تتعرض لمؤثرات كثيرة وسط بحر من اللغات والأمم والملل، مما قد يؤثر في على قوة وسرعة جريان نهرها في عالم العلوم المعاصرة.

وعندما تتخذ الجائزة اللغة العربية اسماً لها، يعني ذلك أيضاً كل تلك المعارف والعلوم والترجمات والنطاقات الإلكترونية وغيرها من مواقع التواصل التي تعطي العربية حيزاً من الاهتمام يوازي قيمتها كلغة أعزها الله في كتابه الكريم وحفظها في صدور وقلوب أمة «اقرأ» فكانت الأعظم بين لغات الأمم.