لدبي أسماء كثيرة معانيها بدلالاتها اللفظية، و"ذهبان" اسم جديد دلالاته حاضرة في معناه أرض الذهب تاريخاً وحاضراً وغداً.
لم يأت مؤرخ على ذكر مدينة دبي وخاصة في عصور ما قبل التاريخ، إلا ان المؤرخ الاغريقي أرتيميدور الذي عاش في القرن الأول قبل الميلاد، أشار إلى إقليم في جزيرة العرب باسم دبي اشتهر بتوفر الذهب فيه، سكانه من المزارعين والبدو الرحل، وصفهم بالكرم وحسن الضيافة، ويعتقد أرتيميدور أن نهراً كان يعبر الجزيرة العربية في قاعه التبر، وهو ما يتوافق مع وصف ذكره ابن المجاور في كتابه (تاريخ المستبصر) لإقليم مشابه عُرف باسم "ذهبان" .
قراءة مدن التاريخ تفتح نافذة على زمن آخر يستلهم منه الناس أفكاراً وجدانية، تساعدهم على بناء أحلامهم في المستقبل وتعطيهم وزناً بين الأمم، وكلما كانت المدن موغلة في القدم كانت الحياة أكثر فخراً والبشر أكثر اعتزازاً بتاريخهم، وما جاء على ذكره الفيلسوف والمؤرخ أرتيميدور مدعاة للفخر والاعتزاز، ودافع للبحث عن المزيد من الزمن التاريخي الذي لم يتكشف بعد.
اسم "ذهبان" يتم تداوله للمرة الأولى كإقليم محتمل في الجزيرة العربية وحسب وصف المؤرخين الثقاة يتطابق مع وصف دبي، ولا شك انه بمزيد من البحث من قبل المؤرخين، وبمراجعة كتب التاريخ، سنقع على الكثير من الزمن الذي ينام داخل الصفحات.
وهذا ليس جهداً فردياً يقوم به شخص باحث، انه جهد مؤسساتي يحتاج إلى مركز بحث وتوثيق، ليس في مضمار التاريخ أو الجغرافيا بل في جميع مفاصل الحياة، كم من الموسوعات نحتاج، وكم من القواميس وكم من الرصد والمتابعة حتى تتحول وجدانيات التاريخ إلى حقائق ملهمة نضعها في المتاحف ومناهج المدارس وننقلها من جيل إلى جيل.