عندما يضم حدث عملاق واستثنائي 4 آلاف مشارك من صناع القرار والخبراء والأكاديميين والإعلاميين، من الدولة ومن مختلف أرجاء العالم، كما هي الحال في القمة الحكومية التي امتدت فعالياتها عبر ثلاثة أيام، فإن من الطبيعي أن تتعدد الاهتمامات والميادين والقضايا التي تستقطب اهتمام متابعيها، تحت سقف أجندتها الطموحة.

لكن ذلك لا يحجب الحقيقة الأساسية، وهي أن القضية الأكثر أهمية في مجمل القضايا والميادين التي تشملها اهتمامات القمة، هي الوصول إلى الناس، باعتبارها غايتها وهدفها النهائي.

وقد بلور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، جوهر هذه القيمة بقوله: «نريد الوصول للناس قبل أن يصلوا إلينا، وتقريب المسافات واختصار الأوقات وزيادة فاعلية وسهولة الخدمات».

ما نراه هنا هو، في جوهره، رؤية مختلفة للعلاقة بين الحكومة والناس، رؤية تستند إلى أن الحكومة في غمار انطلاقتها لقيادة التنمية، ينبغي أن تجعل علاقتها بالناس جزءاً لا يتجزأ من عملية القيادة هذه، وبالتالي لا مجال ولا مكان لأي عناصر يمكن أن تشكل عرقلة أو تعطيلاً لعملية التنمية.

ومن هنا، على وجه الدقة، تأتي مبادرة «حكومة دبي نحو 2021»، وهي مبادرة تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم، وتتسم بالشمول في مضمونها وجمعها لأسس الرقي ومقومات النجاح.

ولا تتوقف المبادرة عند استهداف تحقيق طموحات المتعاملين مع الحكومة، وإنما تتجاوزها وصولاً إلى مستوى أرفع من الخدمة.

ولسنا نشك في أن العالم كله سيواصل متابعة هذه المبادرة ورصد محطاتها المتوالية، لأنها تجسد الإطار الأرقى لحكومة المستقبل.