على جناحي اللهفة يحلق الكثيرون إلى الدورة السادسة من مهرجان طيران الإمارات، التي تستمر فعالياتها في الفترة ما بين 4 إلى 8 مارس المقبل، وتشارك فيها مجموعة مميزة من المبدعين من مختلف أرجاء العالم، إلى جوار مبدعي الإمارات.
ويلفت النظر أن البرنامج الرئيس للمهرجان هذا العام يضم أكثر من 200 جلسة، وفقرة، وفعالية، وحلقة نقاش، ومحاضرة، خلال أيامه الخمسة، غير أن إنجازه الكبير هو أنه يتيح لرواده وزواره اللقاء والحوار المباشرين مع مجموعة مذهلة من مبدعي العالم، من المستحيل أن يلتقوا على هذا النحو في وقت واحد في أي مكان آخر من العالم، غير دبي.
وقد كان مصدر شجن حقيقي بالنسبة إلي ألا يتاح لي حضور الدورات القليلة الماضية من المهرجان، حيث كانت تتزامن مع مشاركتي في فعاليات الندوة السنوية لمجلة «العربي» بالكويت الشقيقة، ومن هنا حرصت دوماً على متابعة أصداء المهرجان فور عودتي، وكان التعبير الذي يبادرني به الأصدقاء، لدى سؤالهم، هو دوماً: لقد فاتك الكثير.
ولما كان مهرجان طيران الإمارات للآداب قد أصبح جزءاً من مؤسسة الإمارات للآداب، فإن ذلك يدعونا إلى توقع المزيد من الدعم والانطلاق للمهرجان، من ناحية، وتكثيف الحضور من جانب مبدعي الإمارات في فعاليات المهرجان، من ناحية أخرى.
وإذا كان من الواضح أن حضور التقاليد الفكرية والأدبية البريطانية في المهرجان يشكل قدراً لا يستهان به من المشاركات، فإن ذلك يدعونا إلى أن نتمنى أن نشهد في الدورة المقبلة، وما بعدها حضوراً لتقاليد فكرية، وأدبية من بلاد، كالصين، واليابان، والبرازيل، وغيرها، فلا شك في أن مثل هذا الحضور من شأنه أن يضفي المزيد من الثراء على المهرجان، وهو ما نتطلع إليه جميعاً.