الروَّاد والزوَّار الذين يتابعون فعاليات مهرجان دبي للتسوق، في دورته الحالية، لا بد لهم من أن يواجهوا ما سبق لي أن أسميته بالحيرة الجميلة. فهذه الفعاليات من الثراء والتعدُّد والقدرة على الجذب بحيث إن الأمر يقتضي قدراً كبيراً من البراعة والقدرة على التنسيق، لكي يُتاح لك أن تشهد أكبر قدر من هذه الفعاليات في الوقت المتاح لك.
المهرجان يوجد مناخاً مدهشاً، حافلاً بالفرح والمفاجآت والأوقات الجميلة، التي تمضي مسرعة، بينما تحاول حشود من روّاد المهرجان اللحاق بما يروق لهم من فعاليات.
منذ البدايات المبكرة لمهرجان دبي للتسوُّق، استطاعت واحة السجاد أن تتحوَّل إلى مكان سحري يفتن عشاق السجاد والمتعاملين فيه، فهي ليست مكاناً تشتري منه السجاد الذي يلزمك بأسعار مدهشة فحسب، وإنما هي المكان الذي تصافح فيه العيون سجاداً تاريخياً أقرب إلى الكنوز، ومنمنمات مدهشة تجسِّد روعة الخيال الشرقي، أما السجاد اليدوي فإن تأمله وحده حكاية تبدأ ولكنها توشك ألا تنتهي.
في مخيم حياة البادية في شارع السيف، تجد نفسك على موعد مع عالم البادية المدهش، حيث تنقلك اللمحة الأولى إلى أصالة الماضي وعراقته، وتحار عيناك وهما تتنقلان بين مظاهر الحياة البدوية، وفي دورة هذا العام أنت على موعد مع مشاركات مبهرة من اثنتي عشرة دولة، من حِرف وأنشطة ومأكولات وفنون.
قرية الأحلام هي، بامتياز، المكان الأكثر تجسيداً للاهتمام الدائم بالعائلة من جانب القائمين على المهرجان، فهي الساحة الأجمل للجولات العائلية، والأطفال يحظون هذا العام بمتعة العمر، وهم يتجولون في «جزيرة الأحلام»، وهي منطقة الألعاب الترفيهية الأحدث التي أطلت هذا العام.
في غضون ذلك، وتحت سقف الحيرة الجميلة، يتعيَّن أن تختار بين الحشود التي لا تنتهي من الفعاليات، وأنا لا أعرف إلى أين ستمضي أنت اليوم. من يدري.. ربما تقابلني خلال استمتاعي بفعاليات منطقة الشندغة التراثية، على سبيل المثال.