سباق مع الزمن

أصداء الفرح التي لم تخفت، وإنما ستتردد طويلاً، بفوز دبي بحق تنظيم إكسبو 2020، هي في حقيقة الأمر إشارة بارزة إلى أنه من الآن، وعلى امتداد السنوات السبع المقبلة، تخوض الإمارات بأسرها سباقاً محتدماً مع الزمن، لكي تفي بالوعد الذي قطعته على نفسها، وهو أن تقدم للعالم الدورة الأكثر تألقاً في تاريخ إكسبو حتى الآن.

هذه مهمة ليست باليسيرة، والإمارات لها، وعلى قدر تحدياتها، وأولى هذه التحديات بناء مركز ضخم للمعرض في موقع إكسبو الذي تقدر مساحته بنحو 438 هكتاراً.

لكن تلك ليست إلا نقطة البداية في القائمة الممتدة من الإنجازات، التي يتعين تحقيقها لتفي الإمارات بوعدها الجميل.

تشمل قائمة الإنجازات، الانطلاق قدماً نحو آفاق المستقبل بعناصر البنية الأساسية الضرورية، والتي تشمل إضافة عشرات الألوف من الغرف الفندقية إلى ما هو موجود بالفعل، وتوسعة خط المترو، وغير ذلك كثير.

وهذه الإنجازات ليست ضرورية لاستكمال المقومات اللازمة لدورة المعرض فحسب، وإنما هي أيضاً جزء من رهان الإمارات على المستقبل، وتأكيد على دورها المهم كواسطة عقد في علاقة المنطقة بالعالم بأسره.

لقد قرأنا، بغير قليل من الاعتزاز، إشادة صحف العالم بجهود الإمارات للوصول إلى هذا المنعطف، الذي يتيح لدبي أن تكون المدينة الأولى في هذه المنطقة من العالم، التي تحظى بحق تنظيم إكسبو، وهذا أمر رائع، ولكن الأروع منه حقاً، أن نشمر عن سواعدنا، وأن نبدأ من الآن رحلة السنوات السبع من العمل والإنجاز ومواجهة التحديات، وصولاً إلى موعدنا مع العالم، لنقدم له دورة المعرض الأكثر تألقاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات