كلما اقترب الحاكم من الشعب كلما تعمقت أواصر المحبة بينه وبين مواطنيه، وكلما اقترب من هموم الناس ووقف على حاجاتهم كانت درجته الأعلى بين البشر والأرفع في مقامات السلطة، هذا هو دأب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي عندما يتجول بين ربوع الوطن يعطف على الصغير ويحترم الكبير ويعطي الناس حقهم من التقدير.

لطالما توقفت عند تلك الجولات التي يقوم بها سموه في المناطق البعيدة وكنت أتساءل لماذا لا يكتفي بتلك التقارير التي تصله من كبار الموظفين والتي يقف من خلالها على حاجات المواطنين، غير أن مشهد تلميذات المدارس وقد تحلقن حوله يدفع إلى الكثير من المعاني التي تصب في الإلهام والمفخرة، فعندما يرى الأطفال قائداً ناجحاً بينهم يستلهمون منه ويحلمون بإنجازاته ويقتدون بأفكاره.

تلك الجولات الميدانية تدفع نحو عالم من التأمل في قيمة الأثر الذي يتركه المرء في حياته، وهل أبلغ من خدمة الناس والبحث عن راحتهم و طمأنينتهم، أو هل من فخر أكثر من أثر طيب يبقى في نفوس الأجيال يتذكرونه ويستلهمون منه، إنها مآثر محمد بن راشد التي تُلهم الشباب وتثير في نفوسهم الحمية لخدمة أوطانهم.

لقد أراد سموه الوقوف عن كثب على متطلبات المواطنين فاختار فريقاً إعلامياً حصيفاً لا ليسجل وقائع جولته، بل ليشهد تلك الابتسامات الناعمة ببعدها الطفولي البريء عندما يستقبل الصغار قائداً كبيراً، أو عندما ترتسم الفرحة على وجوه (الشواب) وهم يحققون حلمهم بلقاء رجل قرّب المسافة من أمانيهم ومنحهم الأمن والأمان، والعيش الكريم في وطن الكرماء.