استقطبت كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عقب افتتاحه قمة الاقتصاد الإسلامي أول من أمس، الاهتمام، في ضوء المعاني والأبعاد العديدة التي حفلت بها، على الرغم من إيجازها.
ما كان يمكن إلا أن يتوقف الكثيرون عند تأكيد سموه على أن الاستثمار في المستقبل هو الأساس الذي تبنى عليه استراتيجيات الدولة وسياستها، وأن المستقبل يصنع على أرض الإمارات وبعزيمة أبنائها.
ولم يكن من قبيل المصادفة تشديد سموه على أن الإمارات تتجه بثبات نحو إضافة الاقتصاد الإسلامي كمجال جديد من مجالات التمييز.
وهذا يعيد إلى أذهاننا تصريح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أخيراً، الذي أكد فيه تطلعه إلى أن تمعن لندن في أنشطة الاقتصاد الإسلامي، لتكون كدبي وكوالالمبور في هذا المجال.
ولعل أبرز المعاني التي شدد عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في كلمته، تدور حول الأولية التي يتمتع بها مفهوم الابتكار، ذلك أنه إذا تساوى المرء مع الآخرين فيما يقدم من خدمات ومبادرات، فما الذي يدفع العالم إلى الإقبال عليه دون غيره؟
لعل المعنى الذي قصده صاحب السمو، هو أن الابتكار والتجديد والمبادرات الرائدة، كل ذلك ينبغي أن يكون نهج حياة وطريقة عمل وإنجاز على أرض الإمارات، يلتزم بها الجميع، ويعمل في إطارها وانطلاقاً من معطياتها.
ولست أشك في أن الدعوة إلى الابتكار، التي أطلقت بهذا الوضوح وبذلك التكامل، هي رسالة وصلت إلى المخاطبين بها، وستنعكس عملاً وأداءً وإنجازاً اليوم قبل الغد.