استقطبت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، كعادتها، الاهتمام، على امتداد العالم العربي، من الماء إلى الماء، مع إعلانها عن أسماء الفائزين بجوائز الدورة الثالثة عشرة، من إجمالي 1379 مرشحاً، في مختلف حقول الجوائز.
ولعل هذه الإطلالة، التي تضيء آفاق الحياة الثقافية العربية مرة كل عامين، تشكل المجال الأفضل لقيامنا بإعادة التذكير بقرارات، طال انتظارنا لصدورها من مجلس الأمناء، من غير أن يتحقق هذا الصدور حتى الآن.
القرار الأول الذي كنا، ولا نزال، ننتظره من مجلس الأمناء، هو الفصل بين حقول المسرحية والرواية والقصة، المدمجة حالياً في حقل واحد، وذلك بتخصيص جائزة لكل حقل منها، باعتبار أن من البديهي أنها حقول منفصلة، وقرارات التحكيم التي تصدر في ظل جمعها في حقل واحد، تعكس غبناً لبعض من ألمع الأسماء العربية في هذه المجالات للإبداع.
القرار الثاني، الذي يبدو منطقياً، هو تخصيص جائزة لحقل الترجمة، فهذا الحقل جدير بتقدير العاملين فيه، لأنه يرتبط بالمشروع العربي الشامل للتنمية، في مختلف تجلياتها، ونجوم هذا الحقل هم حقاً جنود مجهولون، يعملون في صمت، من دون أن يذكرهم أحد، والكثيرون من أبناء الأجيال ذات العطاء الكبير في هذا الميدان، يرحلون عن عالمنا، من غير أن يذكرهم أحد، ولو بكلمة التقدير التي هي أبسط حقوقهم علينا.
القرار الثالث الذي نتوقعه من مجلس الأمناء، هو الموافقة على الاقتراح القديم الجديد بأن تقوم المؤسسة بإصدار دورية فكرية رصينة ومحكمة، تصدر عددين لا غيرهما كل عام، وتشكل منارة لأفضل ما يمكن للفكر والإبداع العربي أن يعطيه.
إننا نعلم أن أعضاء مجلس الأمناء، طالما نظروا بعين التقدير، وبروح الاستجابة إلى هذه الاقتراحات وغيرها، فهل آن الأوان لأن تتحول من اقتراحات إلى قرارات، توضع موضع التنفيذ؟