عندما تصافح عينا القارئ هذه السطور، سيكون الموعد الأجمل بامتياز قد حل، وهو موعد حشود هائلة من عشاق الكتاب ومحبيه مع انطلاق الدورة الثانية والثلاثين لمعرض الشارقة للكتاب، والتي تستمر حتى السادس عشر من نوفمبر الحالي، بمشاركة محلية وإقليمية ودولية واسعة.
القدر شاء لي أن أكون واحداً من أولئك الكثيرين المعينين بالكتاب، الذين ساهموا في المشاركة للإعداد لانطلاق فعاليات الدورة الأولى لهذا المعرض، ولم أتردد ومعي كثيرون في حمل الكتب على أكتافنا، ليتاح لتلك الدورة الأولى البعيدة أن تنطلق في أبهى حلة، وكانت خير انطلاقة حقاً.
منذ ذلك اليوم البعيد لم يحدث قط أن أخلفت الموعد بيني وبين هذا المعرض، فتحت آفاقه الجميلة تلتقي بأحدث الإصدارات، وتقابل الناشرين، وتعانق أصدقاء قد ينقضي العام كله دون أن تلتقيهم إلا في هذا الموعد.
وتأتي الدورة الجديدة للمعرض لتشهد اللقاء مع 1010 من الناشرين، منهم عدد لا بأس به يشارك في المعرض للمرة الأولى، في إطار حرص القائمين على المعرض على تجديد دمائه وإرفاده بالحديث من الإصدارات والتيارات الفكرية.
منذ الدورة الأولى للمعرض، قلت ولا أزال أقول اليوم إن اهتماماً كبيراً واستثنائياً ينبغي أن يعطى للفعاليات التي تواكب المعرض وللمساهمين في هذه الفعاليات، لأنهم أحد أبرز عناصر الجذب في أي معرض للكتاب.
ولست أشك في أن الكثيرين يشاركونني الحماس واللهفة إلى الانطلاق إلى أرض مركز المعارض والمؤتمرات «إكسبو» الشارقة، ليتحقق لنا اللقاء في الموعد الأجمل الذي انتظرناه طويلاً.