يقاس الزمن، أي زمن، بأهله وناسه والإنجازات التي يحققونها والبصمة التي يتركونها وراءهم، لتتباهى بها الأجيال من بعدهم، وبهذا المعيار، فإن الإمارات تعيش اليوم زمن الكبار حقاً.

جميعنا لابد أن نعتز بأننا حضرنا افتتاح مطار آل مكتوم الدولي، الذي سيغدو لدى اكتماله بصورته النهائية المطار الأكبر في العالم، والمدينة المتكاملة لعالم السفر والانتقال بامتياز.

وكلنا نشعر بالاعتزاز حقاً لدى إلقائنا نظرة على التقريرين الدوليين الصادرين حديثاً، اللذين يدرجان الإمارات ضمن الدول الخمس الأوائل عالمياً في خمسة محاور اقتصادية رئيسية، متقدمة في جميع المحاور على كل الدول المتنافسة على ملف إكسبو 2020.

وبمزيد من الفخر نتابع احتلال الإمارات المرتبة الأولى عربياً، والـ23 عالمياً في سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، ونرصد تميز آليات العمل في مختلف المجالات، وفي مقدمتها دقة الإجراءات وانضباط المواعيد والالتزام بروح التنافسية والشفافية.

ليس من قبيل المصادفة أن يرتبط هذا كله مع استقرار مؤشر ثقة المستهلكين في إمارة دبي في الربع الثالث من العام 2013 مسجلاً 143 نقطة، مؤكداً استمرارية التفاؤل والإيجابية لدى المستهلكين.

لكننا لابد لنا، في الوقت نفسه، من التوقف عند مفهوم طبيعي ومنطقي، لابد لنا أولاً من استيعابه، ثم بعد ذلك العمل بمقتضاه، وبما يفرضه ويحتمه.

فهذه الإنجازات هي ثمرة عمل لا يتوقف، وجهد لا ينقطع، وهي تطبيق لسياسة اعتمدت لجعل العيون دائماً على المستقبل والرهان على التميز، ولهذا بالضبط فإن العيش في زمن الكبار يفرض علينا أن نكون كباراً بدورنا، بعملنا وجهدنا وعرقنا.