لا حصر للمرات التي قلنا فيها إن دبي هي مدينة البناء بامتياز، وإنها في صدارة مدن قليلة في العالم تحرص على أن يكون البناء تحت مظلة العمارة فناً وإبداعاً واقتداراً. ونظرة واحدة على ملامح الدورة الحالية لمعرض سيتي سكيب، التي تعد الدورة الأكبر منذ انطلاقته، كفيلة بتأكيد هذه الحقيقة، وإيضاح أن التعافي والانتعاش والنمو حرك سوق التطوير العقاري في الإمارات بصفة عامة ودبي على وجه الخصوص.
ومن المهم أن نتوقف عند الحقيقة الواضحة، وهي أن التطور الهائل الذي يشهده أفق دبي لا يستند إلى المؤسسات والشركات الحكومية وحدها، وإنما القطاع الخاص يبادر أيضاً، في جرأة، إلى تبني البرامج والمشروعات العملاقة، على نحو يؤكد تفاؤل هذا القطاع ومبادرته إلى خوض غمار التنافس بين المطورين، الذي لم تتردد «البيان» في وصفه بأنه قد «اشتعل» حقاً.
دعنا نلق نظرة على أقرب هذه البرامج والمشروعات من المقر الرئيسي لصحيفة «البيان»، حيث نجد أنفسنا أمام جهد تطويري هو أول مشروع على القناة المائية، وتم إطلاقه خصوصاً لاستضافة إكسبو 2020 بتكلفة إجماليها 11 مليار درهم، حيث يشمل أكثر من ثلاثة آلاف وحدة فندقية وسكنية، وينتظر افتتاحه في عام 2016، تحت الاسم اللافت للنظر «مدينة الحبتور».
اللافت للنظر حقاً أن مجموعة الحبتور تعلن عن أمرين مهمين، فهي من ناحية تؤكد أنها لديها الكفاءة المالية لتنفيذ المشروع، دون اتجاه لإصدار صكوك أو سندات، وهي من ناحية ثانية لا تفكر في أن تدرج في سوق الأسهم.
لسنا نشك في أن الكثيرين على امتداد العالم لا تبتعد عيونهم عن الافق في دبي، لأن عمليات التطوير والتغيير تحته لا تعرف التوقف، ولأن المطورين يملكون الخيال والجرأة والقدرة على تقديم مشروعات تدهش العالم، وتجعله يواصل متابعة ما يجري تحت أفق دبي بمزيد من الحماس.