يكفي أن تقول لموظف الجوازات في أي مطار أوروبي أو عالمي (إني أعيش في دبي) ليمنحك تلك النظرة الممزوجة بالاحترام والإعجاب، إن لم تكن نظرة فيها لمعة حسد خفيفة، لأنك تعيش في مكان يحلم الملايين حول العالم بزيارته.
مناسبة الحديث ليس موظف جوازات فرانكفورت الذي تعمل شقيقته في دبي ولديه خطة لزيارتها نهاية السنة، المناسبة الأهم هي الحملة الترويجية التي تطلقها «هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)» اليوم، والتي تهدف إلى تسليط الضوء على المشهد الثقافي والفني المزدهر في دبي، وذلك في جناح «الفن المتحرك Le Mobile Art» الذي صممته زها حديد في معهد العالم العربي بباريس.
على ضفاف السين يقف معهد العالم العربي كبيراً بقيمته الثقافية ليقدم تجارب متميزة للثقافة العربية في عاصمة النور منذ العام 1980، ولطالما كان لهذا الصرح الثقافي دوره المميز في التعريف بثقافة العرب في باريس أعرق وأقدم عواصم الثقافة في العالم، كما يعد أبرز إنجازات الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران الذي يُطلق عليه لقب (المثقف الكبير)، وعبر تقليد متبع في الرئاسة الفرنسية كان من واجب كل رئيس فرنسي أن يترك بصمة ثقافية في فرنسا، المعهد كان بصمة ميتران.
اليوم ستروي دبي حكايتها من خلال الفعل الثقافي، متطلعة إلى تعزيز روح التعاون العالمي والحوار الثقافي، فالمدينة وجهة ثقافية عالمية رائدة تمتزج فيها أصالة الشرق بحضارة الغرب، كما تتقاطع فيها الطموحات والآمال لتتحول إلى حلم مأمول للملايين حول العالم، تلك الملايين دبي حاضرة في أجنداتهم إن لم يأتوا إليها، هي تذهب إليهم.. حقاً «دبي قادمة».