من المحقق أن الذين يتابعون، بحب وتعاطف، تطور الحركة الثقافية والفنية في دبي، قد توقفوا طويلاً عند القرار الصادر، أخيراً، بتأسيس اللجنة الاستشارية العليا ضمن هيئة دبي للثقافة والفنون، لتعمل على تطوير وتفعيل الاستراتيجية الثقافية الخاصة بالإمارة.

والقرار يلقي الضوء، على الفور، على تأكيد الحقيقة القائلة إن الهيئة قد أطلقت العديد من المبادرات، التي أثرت الحياة الثقافية والفنية في دبي، وقطعت شوطاً لا يستهان به في تحويل هذه المبادرات إلى حقائق ملموسة على أرض الواقع، ولكن الهيئة في الوقت نفسه لا تكتفي بما تحقق، وإن كان يشكل رصيداً جيداً ومميزاً، وإنما تسعى لأن تضيف إليه المزيد والمزيد.

أول ما يعكسه تشكيل اللجنة الاستشارية العليا هو الطموح إلى أن يكون المزيد من الإنجازات الذي يجري السعي إلى تحقيقه متسماً بارتفاع سقفه، ليعكس، في هذه السمة على وجه التحديد، استراتيجية دبي وأسلوب عملها وحرصها على الطابع المستقبلي لتخطيطها.

لسنا نشك في أن اللجنة قادرة على أن تقدم لدبي أفكاراً جديدة تماماً، ينعكس تنفيذها في صورة تحقيق الآمال الكبار المعلقة على مستقبل الحركة الثقافية في دبي وفي الإمارات عموماً.

ولعلنا نسمع، في القريب، عن التنسيق بين اللجنة وبين نظيرتها في «مؤسسة اليابان»، بما يتيح لأعضائها الإطلال على مقومات النجاح الذي حققته الحركة الثقافية في كيوتو بغربي اليابان.

لعلنا نسمع عن جهد مستقبلي للجنة لمتابعة فعاليات مهرجان ثقافي عالمي، كمهرجان أدنبرة، واستلهام فعالياته وأسرار نجاحه.

لعلنا نسمع قريباً عن سعي اللجنة لدراسة إمكانية تحويل حتا إلى ملتقى سنوي للفعاليات والأنشطة التقليدية في مهرجانات البادية، التي سبق أن رأينا نجاحها في تجارب شهيرة في العديد من مناطق العالم.

الأفكار كثيرة، ولسنا نشك في أن العديد منها سيرى النور في دبي قريباً.