رغم نفي بعض الإعلاميين المصريين إشاعة (جهاد نكاح السوريات مع متظاهري رابعة العدوية) يبقى الغضب يلف رأس السوريين الذين تلوك قضيتهم ألسنة القبح وتستخدمهم عقول الظلام لدعم مشاريعهم السياسية، وخاصة ميليشيات الإخوان المسلمين الإلكترونية التي قامت باقتطاع جزء من كلام إعلاميين وتحويره ونشره على مواقع عامة.

لعبت هذه القصة دورها في شد أواصر الأخوة التي تربط بين السوريين والمصريين، ونادت عشرات الشخصيات الفكرية والثقافية المصرية بنبذ تلك الإشاعة والتقليل من شأنها ودفنها في أرضها، كما قامت شخصيات أخرى بالاعتذار من الشعب السوري ومن حرائر سوريا على ما فعله السفهاء في حق شعب حر وكريم كالشعب السوري.

وعبر بريدي الإلكتروني تلقيت رسائل عدة من شعراء ومثقفين مصريين تحمل في طياتها كلمات اعتذار فيها من التواضع والأدب ما أخجلني وما دفعني للقول إن مصر ليست كبيرة بحضورها العربي فقط، مصر كبيرة بحبها لكل الأشقاء، كذا الحال بالنسبة لمجموعات أُنشئت على الفيس بوك تدافع عن السوريين في مصر وخاصة شريفات وعفيفات الشام.

في مصر قامات كبيرة من عقلاء وحكماء يرون مصلحة مصر في قلبها المحب وروحها الكبيرة، ويرون في محيط مصر العربي عمقاً يعزز قوتها وحضورها، تاريخ مصر وأخلاق مصر أكبر من حفنة جهلاء إعلاميين أو سياسيين أو غيرهم، هؤلاء السفهاء لا يمكنهم حجب الضوء بغربال، ضوء مصر أكثر سطوعاً من ظلام عقولهم وسواد قلوبهم.