بين دبي وأزمير التركية ويكاترنبرغ الروسية وأيوتايا التايلندية وساو باولو البرازيلية مسافات من العمل قبل التوجه إلى باريس ثانية لحضور جلسة للتصويت بشأن استضافة معرض إكسبو 2020.
إذ إن هذا الحدث العالمي منذ انطلاقته الأصلية أول مرة في لندن عام 1851، وضع بصمته على تاريخ العالم، وجعل المدينة المضيفة له أكثر شهرة، ومما ساعد على زيادة الوعي بتاريخ وحضارة وثقافة المدينة المضيفة، وتبادل الخبرات بينها وبين الدول الأخرى في مجالات الفن والعمارة والتكنولوجيا والتصميم، حيث سيعقد مندوبون من جميع أنحاء العالم جلسة استثنائية في نوفمبر المقبل في العاصمة الفرنسية باريس، وتكاد الثقافة أن تكون عنواناً بارزاً لحدث كهذا لأن الثقافة تلعب دوراً بارزاً في تعزيز قوة الحضور.
ثقافة دبي ليست تقليدية بمفهومها المتعارف عليه بين الناس، فعندما تتذوق جميع أنواع الأطعمة في جميع مناطق المدينة، وعندما ترى خليطاً من اللغات أو ألواناً مختلفة من خصوصية من الثياب أو وجوهاً اختلفت ملامحها من شرق العالم وغربه، وعندما تتعدد اللافتات الإرشادية في المطارات والأسواق والأماكن العامة بلغات كثيرة هذا يعني نظرة مستقبلية لثقافة الإنسان والمكان.
لقد اعتادت الناس أن تكون الثقافة منتجاً منظوراً مباشراً، غير أن الثقافة الحديثة باتت تذهب نحو ما هو مؤسس فطرياً يكبر بشكل عفوي، وتلك صيغة دبي عندما كانت قرية صيادين وفي سنوات قليلة تحولت إلى واحدة من أكثر الوجهات السياحية في العالم، تلك قيمة ثقافية كبيرة ستكون الأبرز في باريس نوفمبر المقبل، ثقافة العيش الآمن الحر المشترك، وهذا يعني أن الثقافة هي أن تكون في مكان واحد هو العالم، وقد حققت دبي هذه المعادلة.